مجلس الأعمال اللبناني - السعودي يـزور السفيــر السعـودي

15.01.2018
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

بدأ مجلس الأعمال اللبناني - السعودي تحركه الساعي إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين والمساهمة في معالجة الظروف المحيطة بهذه العلاقات. وفي هذا السياق، زار وفد من المجلس سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد اليعقوب برئاسة رؤوف أبو زكي وعضوية السادة: النائب نعمة طعمه، سمير الخطيب، فوزي فرح، د. فادي الجميل، د. نزار يونس، سعد الأزهري، معتز الصواف، جاك صراف، هنري سركيسيان وربيع صبرا. 

بداية، تحدث رئيس المجلس رؤوف أبوزكي مهنئاً باسم المجلس السفير اليعقوب بتعيينه سفيراً في لبنان متمنياً له النجاح في مهمته وأن تشهد ولايته تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وقال أبوزكي: "في مناسبة هذا اللقاء، نستذكر مقتطفات من خطاب الملك سلمان بن عبد العزيز في الملتقى الاقتصادي السعودي- اللبناني في الرياض العام 2003 (يومها كان أميراً لمنطقة الرياض) إذ قال: «إن التعاون اللبناني - السعودي هو في الواقع استمرار لما كان في الماضي، فعلاقة لبنان بالمملكة بدأت من قبل الاستقلال واستمرت بعده علاقة أخوية وقوية مع كل لبنان بمختلف طوائفه وإن العلاقات الثنائية نموذج للعلاقات العربية وليس معنى هذا أن لا تكون هناك أحياناً اختلافات في وجهات النظر فهذا أمر طبيعي ويحصل داخل البيت الواحد، إن المملكة ولبنان يجب أن يكونا نموذجاً للعلاقات العربية- العربية ونحن نحترم لبنان وكل رجالاته ونقدرهم حتى من نختلف معهم في الرأي، أقول هذا حتى يكون ذلك مفهوماً ان المملكة ليست لفئة أو لأخرى بل هي لكل لبنان". 

وأضاف أبو زكي أن هذا الكلام  الصادر عن الملك سلمان في العام 2003 إنما يعبّر عن المرتكزات التاريخية التي بنيت عليها سياسة المملكة تجاه لبنان.

وتابع أبوزكي حديثه فتمنى على السفير اليعقوب عقد لقاءات دورية مع المجلس الذي يضم ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك بهدف مناقشة التطورات ووضع الآليات المناسبة لتعزيز العلاقات. وتمنى على السفير اليعقوب السعي الى تسريع إجراءات تشكيل الجانب السعودي من مجلس الأعمال وتسهيل منح التأشيرات ولاسيما لرجال الأعمال المعروفين من الغرف اللبنانية ومن مجلس الأعمال في لبنان.

السفير اليعقوب

ثم تحدث السفير اليعقوب إلى وفد المجلس فقال: "يسعدني أن أرحب بكم في هذا اللقاء مع مجلس الأعمال اللبناني- السعودي الذي يمثل شريحة واسعة من رجال الأعمال وبخاصة الذين يعملون في المملكة منذ سنوات طويلة، وهم خير من يعرف عن المملكة وكيف أنها تتعامل مع اللبنانيين من دون تمييز أو تفرقة ولا تسأل أحداً من أي طائفة هو أو من أي منطقة".

وأضاف السفير: "نحن ندرك تماماً ما تكّنونه للمملكة كرجال أعمال، من مودة وتقدير، والمملكة لا تريد إلا الخير للبنان وللبنانيين جميعاً، والفرص أمامهم متاحة في المملكة وبإمكانهم العمل بكل حرية ولا نريد منهم سوى احترام القوانين وعدم المس بما يعرّض مصالح المملكة". أما على صعيد التأشيرات فقال: "السفارة على استعداد لتقديم كل التسهيلات الممكنة، وسيتم ذلك بالتشاور مع القنصل في السفارة والاتفاق على آليات معينة في هذا الشأن".

حوار

وقوبل كلام السفير اليعقوب باهتمام وتقدير، فأشار النائب نعمة طعمة مذكراً بما قدمته المملكة، مشيراً إلى مبلغ رصده المغفور له الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي تسلمه منه كوزير للمهجرين في حينه، وقد تمّ انفاقه في مناطق الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب.

بيان المجلس

وبعد الاجتماع أصدر المجلس بياناً جاء فيه:

أعرب المجلس عن ارتياحه للحوار الذي أجراه مع سعادة السفير وليد اليعقوب وتفهمه للنقاط التي أثارها أعضاء الوفد والتي تتعلق بتفعيل وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة، كما لمس من كلام سعادته حرص المملكة على كل ما من شأنه توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، وتأكيده أن المملكة على الدوام كانت إلى جانب لبنان ولا تكنّ له إلا الخير والازدهار.

كما أكد المجلس على مدى عمق وأهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والسياحية، وكذلك على احتضان المملكة للجالية اللبنانية العاملة في المملكة منذ عقود طويلة وتشكل بتحويلاتها رافداً مهماً للاقتصاد اللبناني.

ايضاً سجل المجلس أن تعامل المملكة مع لبنان كان إيجابياً على الدوام وكان بمثابة تدخل من أجل وقف التقاتل وتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي والمساهمة في الإعمار قبل مؤتمر الطائف أو بعده. كذلك أكد المجلس عزمه على القيام بدور أساسي وإيجابي في هذه المرحلة من أجل تعزيز العلاقات من خلال برنامج وآليات عمل سواء في المجال الإعلامي لإطلاع الرأي العام على مدى عمق هذه العلاقات وأهميتها بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني أو في مجال تنظيم زيارات متبادلة بين رجال الأعمال في البلدين بالتنسيق مع اتحادي الغرف في كل من لبنان والسعودية.

وإذ نوّه المجلس بالسياسة الحكيمة التي انتهجها المسؤولون لمعالجة العلاقات الثنائية، ناشد رجال السياسة والإعلام تجنب كل ما من شأنه خلق اجواء سلبية تنعكس على مئات آلاف اللبنانيين العاملين في السعودية وفي دول الخليج الأخرى، إذ لا يحق لأحد الإساءة إلى «لبنانيي» الخليج والذين يعيلون شريحة كبيرة من الشعب في لبنان. إن كل ما تطلبه دول الخليج من اللبنانيين هو التعامل بإيجابية وأن يكونوا أوفياء لمصالحهم ولتاريخ العلاقات اللبنانية- الخليجية.

اجتماع المجلس

وسبق زيارة السفير اجتماع لمجلس الأعمال اللبناني - السعودي إثر انتخاب مجلس الإدارة وهيئة المكتب، حضره رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير. وأصدر المجلس إثر اجتماعه بياناً جدّد فيه التأكيد على عمق الروابط التاريخية التي تجمع لبنان بالمملكة العربية السعودية، معرباً عن ثقته بأن هذه الروابط ستتغلب على التحديات التي تمر بها العلاقة بين البلدين الشقيقين بسبب الأزمات الإقليمية.

وأكد المجلس في بيانه على عمق العلاقات بين البلدين انطلاقاً من إدراكه بالوقائع وتنوّع المصالح المتبادلة والتي ترقى إلى عقود طويلة سواء على مستوى التبادل التجاري والسياحي والمساعدات التنموية والانسانية أو على مستوى الاستثمارات السعودية في لبنان أو على مستوى الدور الذي تلعبه الجالية اللبنانية في المملكة وتحويلاتها السنوية التي تساعد على تعزيز النمو الاقتصادي وتشكل رافداً مهماً لميزان المدفوعات في لبنان. ولا يسع المجلس في هذا السياق إلا التذكير بالدور الذي لعبته المملكة في إعادة إعمار لبنان ودعم مؤتمرات الدول المانحة للبنان عبر القروض الميسرة والتسهيلات التي منحها الصندوق السعودي للتنمية والودائع النقدية في البنك المركزي. وأكد المجلس على سعيه المتواصل لتوطيد العلاقات بين مجتمعي الأعمال في لبنان والمملكة العربية السعودية وصوناً للجهود والتضحيات التي يبذلها اللبنانيون العاملون في المملكة وذلك من خلال التنسيق والتواصل مع الرؤساء والوزراء المعنيين في لبنان ومع الجهات المعنية في المملكة.

 

ورحب المجلس بسفير المملكة الجديد في لبنان وليد اليعقوب والذي سبق له أن عمل في السفارة لبضع سنوات مع ما يعني ذلك من تفهمه للواقع اللبناني وللعلاقات بين البلدين، كذلك رحب المجلس بتعيين سفير جديد للبنان في المملكة هو د. فوزي كبارة، والذي عمل في المملكة  لسنوات طويلة، ووجود سفيرين يعرفان جيداً واقع البلدين وواقع العلاقات بينهما يساعد بالتأكيد على تحسين وتطوير العلاقات والمبادلات وتنقية المناخ العام من أية شوائب قد تحصل.