المستشفيات الجديدة ترفع إيرادات "سليمان الحبيب"
والربع الثاني يحسن عوائد التوسع

27.07.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

الاقتصاد والأعمال

 دخلت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب النصف الثاني من عام 2026 بعد نمو قوي في إيرادات النصف الأول، مدفوعاً بزيادة أعداد المراجعين وارتفاع نسب إشغال المستشفيات. لكن صافي الربح نما بوتيرة محدودة، لأن المستشفيات الجديدة ما زالت تتحمل تكاليف تشغيل مرتفعة. وأظهرت نتائج الربع الثاني أن إيرادات هذه المستشفيات بدأت تغطي جزءاً أكبر من تكاليفها، ما يشير إلى تحسن تدريجي في مردود التوسع.

وبلغت إيرادات المجموعة 7.44 مليار ريال في النصف الأول من 2026، بزيادة 13.8 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. في المقابل، ارتفع صافي الربح 1.6 في المئة فقط إلى 1.17 مليار ريال، ما يعكس اتساع الفارق بين نمو النشاط ونمو الأرباح خلال مرحلة التوسع الحالية.

توسع يرفع الإيرادات ويضغط الهوامش

جاء نمو الإيرادات من القطاعات الرئيسية الثلاثة للمجموعة. فقد استفاد قطاع المستشفيات من ارتفاع أعداد المراجعين وتحسن نسب الإشغال، وانعكس ذلك على مبيعات الصيدليات. كما ارتفعت إيرادات نشاط الحلول التقنية الصحية، الذي يشمل أنظمة إدارة المستشفيات والسجلات الطبية والخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت الصحية.”

 وساهمت المستشفيات الجديدة أيضاً في زيادة حجم الأعمال، مع استمرار تقدمها تدريجياً نحو الاستفادة الكاملة من طاقتها التشغيلية.

 لكن تشغيل المستشفيات الجديدة ينطوي على تكاليف مرتفعة في بدايته، قبل أن يصل عدد المرضى والإيرادات إلى المستوى الذي يحقق ربحية مجزية. لذلك تحتاج هذه المستشفيات عادة إلى فترة من الزمن قبل أن تتمكن من تغطية تكاليفها وتحقيق هوامش ربح مماثلة للمستشفيات الأقدم والأكثر استقراراً في التشغيل.

ويظهر أثر ذلك في نمو إجمالي الربح بنسبة 4 في المئة فقط إلى 2.18 مليار ريال، رغم زيادة الإيرادات بنسبة تقارب 14 في المئة. كما ارتفع الربح التشغيلي 6.9 في المئة إلى 1.36 مليار ريال، وهي وتيرة أسرع من نمو صافي الربح، لكنها بقيت أدنى من نمو الإيرادات.

وانخفض هامش إجمالي الربح من نحو 32 في المئة في النصف الأول من 2025 إلى 29.3 في المئة في الفترة الحالية، فيما تراجع هامش الربح التشغيلي من 19.4 إلى 18.2 في المئة، وهامش صافي الربح من 17.5 إلى 15.7 في المئة.

ولا ترتبط هذه الضغوط بضعف الطلب. فالإيرادات وأعداد المراجعين ونسب الإشغال واصلت النمو. وهي ترتبط أساساً بالفترة الفاصلة بين افتتاح المنشأة الجديدة ووصولها إلى حجم تشغيل يسمح بتوزيع تكاليفها الثابتة على عدد أكبر من المرضى والخدمات.

الربع الثاني يقدم صورة أفضل

تتضح أهمية الربع الثاني عند مقارنته بالربع الأول وبالفترة المماثلة من العام الماضي. فقد ارتفعت إيرادات المجموعة 18.4 في المئة على أساس سنوي إلى 4.01 مليار ريال، وزاد الربح التشغيلي 19.5 في المئة إلى 770.4 مليون ريال، فيما نما صافي الربح 12.1 في المئة إلى 662.7 مليون ريال.

وعلى أساس فصلي، كان التحسن أقوى. فقد زادت الإيرادات 16.6 في المئة مقارنة بالربع الأول، وقفز الربح التشغيلي 31.1 في المئة، وارتفع صافي الربح 31.7 في المئة.

وأرجعت المجموعة هذا الأداء إلى عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية بعد العوامل الموسمية التي أثرت في الربع الأول، إلى جانب استمرار نمو أعداد المراجعين وتحسن الاستفادة من شبكة المستشفيات والصيدليات.

 ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 21.4 في المئة خلال الربع الثاني إلى 1.04 مليار ريال، وبلغ هامشها 26 في المئة. كما نما الربح التشغيلي بوتيرة أسرع قليلاً من الإيرادات، ما يشير إلى بداية تحسن قدرة المجموعة على تغطية التكاليف الثابتة، رغم استمرار أثر تكاليف التمويل والاستهلاك المرتبطة بالتوسعات الجديدة.

 التركيز على زيادة التشغيل

تعتمد المرحلة المقبلة على سرعة انتقال المستشفيات الجديدة من التشغيل التدريجي إلى مستويات استخدام أعلى. فزيادة عدد المرضى والعمليات والفحوصات لا تحتاج عادة إلى زيادة مماثلة في جميع المصروفات الثابتة. لذلك تتحسن الهوامش عندما يرتفع النشاط داخل المنشأة القائمة، لأن الإيرادات الإضافية تغطي التكاليف التي سبق تحملها عند بدء التشغيل.

 وتظهر نتائج الربع الثاني أن المستشفيات الجديدة بدأت ترفع الأرباح التشغيلية، بعدما كان أثرها في الفترة السابقة يتركز بصورة أكبر في زيادة المصروفات.

ولا يعني ذلك أن ضغوط الهوامش انتهت. فالمجموعة أوضحت أن المستشفيات الحديثة ما زالت في مرحلة التدرج التشغيلي، وأن مساهمتها في الإيرادات تتزايد تدريجياً مع اقترابها من الاستخدام الأمثل للطاقة المضافة.

لذلك ستعتمد النتائج المقبلة على بعض المؤشرات الرئيسية مثل استمرار نمو أعداد المراجعين، وارتفاع نسب الإشغال في المنشآت الجديدة، وقدرة المجموعة على استعادة هوامش الربح تدريجياً.

 وتظهر نتائج النصف الأول أن المستشفيات الجديدة نجحت في جذب مزيد من المرضى وزيادة الإيرادات، لكنها تحتاج إلى وقت قبل أن تنعكس هذه الزيادة بالكامل على صافي الربح. وتشير نتائج الربع الثاني إلى أن هذا التحسن بدأ يظهر تدريجياً.