قدّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد، الأستاذ فهد الدوسري، أوراق اعتماده إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في خطوة لاقت ترحيباً من مجلس الأعمال اللبناني – السعودي. ورأى المجلس أن هذه الخطوة تحمل دلالات مهمة في توقيتها ومضمونها، وتؤكد الحرص السعودي المتواصل على دعم لبنان واستقراره وعودته إلى مساره الطبيعي في علاقاته العربية، وفي مقدمها العلاقة التاريخية مع المملكة العربية السعودية.
وأكد المجلس أن مباشرة السفير السعودي الجديد مهامه في بيروت تأتي في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان والمنطقة، وفي أعقاب القرار السعودي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، بما يعكس بداية مناخ جديد في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويفتح الباب أمام مسار تدريجي لإعادة بناء الثقة، وتفعيل قنوات التعاون التجاري والاستثماري، وإعادة وصل لبنان بعمقه العربي والخليجي.
وقال رئيس مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي، رؤوف أبوزكي، إن "قدوم سعادة السفير السعودي الجديد إلى لبنان، بالتزامن مع القرار السعودي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، يشكلان معاً مؤشراً بالغ الأهمية إلى بداية مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية ـ السعودية، نأمل أن تتطور سريعاً عودة قريبة للمستثمرين والسياح السعوديين إلى لبنان."
وأضاف أن "لبنان يحتاج اليوم إلى كل مبادرة عربية صادقة تساعده على الخروج من أزماته المركبة، والمملكة العربية السعودية كانت دائماً في طليعة الدول الحريصة على استقرار لبنان وازدهاره. غير أن المرحلة الجديدة تضع على عاتق لبنان مسؤولية استعادة الدولة لدورها الطبيعي، باعتبارها المرجعية في العلاقات الخارجية، والمسؤولة عن الأمن والحدود وحماية المصالح الاقتصادية."
وأكد رئيس المجلس أن "إعادة بناء الثقة تمر عبر خطوات عملية ومتراكمة، تبدأ من حماية الصادرات اللبنانية وضمان سلامتها، وتمتد إلى تنشيط السياحة والاستثمار، وفتح المجال أمام شراكات جديدة بين القطاع الخاص في البلدين. ونتطلع إلى أن يكون قدوم السفير السعودي الجديد فاتحة مرحلة من التواصل والعمل المشترك، بما يخدم مصالح لبنان والمملكة ويعيد للعلاقة بينهما حيويتها التاريخية."
وشدد مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي على أن استئناف الصادرات يمكن أن يكون نقطة انطلاق لمسار اقتصادي أوسع، يشمل إعادة تنشيط المبادلات التجارية، وتحفيز الاستثمارات، وتشجيع السياحة السعودية والخليجية، وإعادة بناء جسور التواصل بين رجال الأعمال في البلدين. ولفت إلى أن الجالية اللبنانية في المملكة تمثل رصيداً مهماً في هذا المسار، بما تضمه من مستثمرين ورجال أعمال وكفاءات إدارية وفنية ومهنية ساهمت في الاقتصاد السعودي، وتملك القدرة على لعب دور جسر فاعل بين السوقين اللبنانية والسعودية.
وأعلن المجلس أنه سيواكب هذه التطورات من خلال برنامج عمل يهدف إلى تفعيل التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، ويتضمن التحضير لعقد اجتماع مشترك للمجلس في الرياض، وتنظيم زيارات متبادلة لوفود من رجال الأعمال والمستثمرين، وإطلاق سلسلة لقاءات وفعاليات في لبنان والمملكة، تركز على فرص التعاون في التجارة، والسياحة، والصناعة الغذائية، والخدمات، والاقتصاد الرقمي، والصحة، والتعليم، ومشاريع البنية التحتية.




