وجّه تجمّع صناعيي البقاع مُذكرة إلى سفير المملكة العربية السعودية معالي وليد البخاري تتعلق بمسألة تسهيل دخول الصادرات اللبنانية إلى المملكة أو مرورها منها.
وكان وفد من التجمّع زار السفير السعودي في عداد وفد مجلس الأعمال اللبناني - السعودي وضمّ السادة: وسيم الرياشي، رندلى قاسم، حسين قضماني، ميشال الصباح وعبد خضر.
وقد وعد السفير البخاري وفد التجمّع بمناوبة هذا الموضوع في اطار السعي العام الذي يبذل في التبادُل التجاري بين لبنان والسعودية وهنا نصّ المُذكرة:
نتوجّه إليكم بهذه المُذكّرة انطلاقاً من عمق العلاقة الأخوية التي تجمع لبنان ومملكة الخير، تلك العلاقة التي لطالما شكّلت ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد اللبناني ورافعة حقيقية للقطاعات الإنتاجية، وفي مقدّمها القطاع الصناعي الذي يحرص على الحفاظ على أعلى معايير الجودة والالتزام.
لقد شكّلت السوق السعودية تاريخياً وجهة رئيسية للصادرات اللبنانية، لما يجمع البلدين من ثقة مُتبادلة وتكامل اقتصادي. كما أن إعادة فتح باب التصدير إلى المملكة، إلى جانب استئناف حركة الترانزيت عبر أراضيها نحو دول الخليج، من شأنه أن يُعيد ضخّ الحياة في شرايين الاقتصاد اللبناني، خصوصاً في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها بلدنا، وما يعانيه الصناعيون من تحديات على صعيد الكلفة والإنتاج والتسويق. وخاصة بعد تركيب سكانر متطورة في مرفأ بيروت وفي معبر المصنع الحدودي مع سوريا.
إن الصناعي اللبناني، وبالأخصّ في منطقة البقاع، لم يتوقّف يوماً عن العمل والصمود في أرضه في وجه الهجرة رغم كلّ الأزمات، بل استمرّ في تطوير إنتاجه ورفع معاييره، واضعاً نصب عينيه استعادة حضوره في الأسواق العربية الشقيقة، وفي طليعتها السوق السعودية. وإننا نؤكد التزامنا الكامل بكافة الشروط والمعايير التي تضمن سلامة المنتجات وجودتها، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في المملكة.
إننا نأمل من خلال مقامكم الكريم نقل هذا الطلب إلى الجهات المختصة في المملكة، آملين إعادة النظر في الإجراءات القائمة، والعمل على إعادة فتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية، واستئناف الترانزيت لما له من أثر إيجابي مُباشر على الاقتصاديين اللبناني والخليجي، وعلى حركة التجارة في المنطقة ككل.
ختاماً، نُعبّر عن تقديرنا للدور الذي تقومون به في تعزيز العلاقات الثنائية، وحرصكم الدائم على دعم لبنان وشعبه، آملين أن تحمل المرحلة المُقبلة خطوات عملية تعيد الأمور إلى مسارها الطبيعي، لما فيه خير البلدين الشقيقين.




