مصرف الإنماء يبدأ طرح صكوك
رأسمالية بـ 5 مليارات ريال

04.05.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

الاقتصاد والأعمال

أعلن مصرف الإنماء بدء طرح إصدار صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى مقوّمة بالريال السعودي، ضمن برنامج صكوك بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات ريال، وذلك بعد إعلانه في 26 أبريل 2026 عزمه تنفيذ الإصدار وطرحه طرحاً خاصاً.

ووفق إفصاح المصرف على "تداول السعودية"، يبدأ الطرح في 3 مايو 2026 وينتهي في 17 مايو 2026، على أن يحدد عدد الصكوك وقيمتها النهائية بحسب ظروف السوق. ويستهدف الإصدار المستثمرين المؤهلين، بحد أدنى للاكتتاب يبلغ مليون ريال، وقيمة اسمية للصك عند مليون ريال، فيما سيحدد سعر الطرح والعائد عبر عملية بناء سجل الأوامر. وقد عيّن المصرف كلًا من "الإنماء المالية" و"إتش إس بي سي العربية السعودية" كمديري اكتتاب، في حين تُصنف الصكوك ضمن أدوات رأس المال الإضافي الدائمة التي لا تحمل تاريخ استحقاق محدد، مع إمكانية الاسترداد وفق شروط الإصدار.

أهمية الطرح في سياق التمويل والنمو
ويكتسب هذا الطرح أهمية مباشرة لمصرف الإنماء باعتباره أداة لتعزيز القاعدة الرأسمالية ودعم التوسع في التمويل، في ظل استمرار الطلب القوي على الائتمان في الاقتصاد السعودي. إلا أن دلالته الأوسع تتجاوز البعد التمويلي، إذ يأتي في مرحلة تعيد فيها الأسواق الإقليمية ضبط تسعير المخاطر بعد حرب إيران، ما يجعله اختبارًا فعليًا لعمق السيولة وقدرة السوق على استيعاب إصدارات جديدة بشروط متوازنة.

زخم إصدارات الصكوك في 2025
غير أن فهم هذا الطرح يكتمل بوضعه ضمن سياق أوسع لنشاط المصارف السعودية في سوق الصكوك خلال الفترة الأخيرة. فقد شهد عام 2025 زخمًا لافتًا في الإصدارات، حيث بلغ إجمالي ما طرحته البنوك السعودية نحو 9.5 مليار دولار (قرابة 35.6 مليار ريال) حتى نهاية أغسطس، مقارنة بنحو 5.3 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس تسارعًا واضحًا في اعتماد البنوك على أدوات الدين وأدوات رأس المال. وشكلت صكوك الشريحة الأولى نحو 4.2 مليار دولار من هذا الإجمالي، في إشارة إلى تركيز متزايد على تعزيز القواعد الرأسمالية إلى جانب تمويل النمو.  

استمرار النشاط في مطلع 2026
ومع دخول عام 2026، استمر هذا النشاط خلال شهري يناير وفبراير، مع توجه بعض البنوك إلى استغلال ظروف السوق لإعادة التمويل أو تعزيز رأس المال عبر أدوات مماثلة، مستفيدة من استمرار الطلب على الصكوك السعودية كفئة أصول ذات جودة ائتمانية مرتفعة. وفي ذروة حالة عدم اليقين، أطلق البنك السعودي للاستثمار طرح صكوك رأس مال إضافي في أبريل 2026، ما يعكس أن السوق استمرت في العمل وإن بوتيرة أكثر انتقائية وربما عند مستويات تسعير أعلى نسبيًا.

قراءة التسعير وتوقعاته
من هنا، تميل التوقعات إلى أن يأتي تسعير إصدار مصرف الإنماء عند مستويات أعلى ولكن بهامش طفيف مقارنة بما كانت علية الاسعار قبل الحرب. ويستند هذا التقدير إلى وفرة السيولة المحلية، واستمرار الطلب العالمي على أدوات الدين الخليجية، سواء صكوكًا أو سندات، مدفوعًا بجودة الجدارة الائتمانية للجهات المصدرة واستقرار الأسس المالية في اقتصادات المنطقة. وقد انعكس ذلك خلال الفترة الماضية في قدرة عدد من الإصدارات، بما فيها الطروحات الخاصة من قبل حكومات ومصارف وشركات، على جذب مستثمرين دوليين مع زيادات محدودة في العوائد.

مؤشر على اتجاه السوق

يمكن النظر الى طرح مصرف الإنماء كحلقة جديدة في مسار سوق ظل نشطًا قبل الحرب واستمر خلالها، ويبحث اليوم عن نقطة توازن جديدة بعدها. والنتيجة التي سيخرج بها هذا الإصدار، من حيث مستوى التسعير وحجم الطلب، ستقدم إشارة أوضح إلى الكيفية التي تعيد بها أسواق الدين في السعودية والخليج تسعير المخاطر في هذه المرحلة.