"سير" توقّع اتفاقيات بأكثر من 3.7 مليارات ريال
لتعزيز توطين صناعة السيارات الكهربائية في السعودية

10.02.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

وقعت شركة "سير"، أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا، 16 اتفاقية تجارية جديدة تتجاوز قيمتها 3.7 مليارات ريال، وذلك خلال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص المنعقد في العاصمة الرياض.

ويأتي هذا التوسع امتدادًا للاتفاقيات التي أعلنت عنها الشركة خلال المنتدى نفسه في العام الماضي بقيمة 5.5 مليارات ريال، ما يعكس انتقال إستراتيجية "سير" من مرحلة التخطيط وبناء الشراكات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لسلاسل التوريد والتصنيع المحلي، ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ صناعة وطنية متقدمة للسيارات الكهربائية في المملكة.

الرئيس التنفيذي لشركة "سير"، جيمس ديلوكا قال إن هذه الاتفاقيات تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التوطين الشاملة للشركة، التي تستهدف توطين 45 في المئة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول عام 2034، عبر الاعتماد على المواد الخام المحلية وتمكين الشركات السعودية للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في التنويع الصناعي والاقتصادي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وأشار ديلوكا إلى أن الاتفاقيات الجديدة تمثل خطوة محورية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، من خلال توطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، واستقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب الإسهام في خفض الانبعاثات الكربونية وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين السعوديين.

وشملت الاتفاقيات الموقعة عقوداً تجارية مباشرة مع شركاء محليين ودوليين، كانت قد بدأت بمذكرات تفاهم خلال منتدى العام الماضي، وتضمنت توريد وتصنيع مجموعة واسعة من المكونات والمواد، من بينها:

سوائل غسيل الزجاج ومبردات المركبات الكهربائية، سوائل المكابح وأغطية الوصول الانسيابية، وحدات الواجهة الأمامية للمركبات، راتنجات البولي بروبلين والمركبات البوليمرية، المواد الكيميائية المتخصصة، بما في ذلك المواد اللاصقة الهيكلية وحواجز التجاويف، وتنفيذ وتركيب البنية التحتية لورش هياكل السيارات.

كما وقّعت "سير" مذكرات تفاهم جديدة لتوطين عدد من الصناعات الحيوية، من أبرزها: البولي بروبلين الموسّع، أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC)، وتصنيع منظمات النوافذ ومفصلات الأبواب

وتدعم هذه الشراكات خطط "سير" لإطلاق 7 طرازات من السيارات الكهربائية خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال إنشاء سلسلة توريد محلية قوية وموثوقة، قادرة على تلبية متطلبات الإنتاج على نطاق صناعي واسع.

ووفق تقديرات الشركة، من المتوقع أن تسهم "سير" بأكثر من 30 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، إضافة إلى تحسين مستوى الاقتصاد الكلي بنحو 79 مليار ريال، مع توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة، ما يعزز دورها كأحد المشاريع الصناعية الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة، وأحد محركات التحول الصناعي في قطاع السيارات الكهربائية.

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي الاهتمام العالمي في صناعة السيارات الكهربائية، وسعي المملكة إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للتصنيع المتقدم والتقنيات النظيفة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.