أقام مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية حفل عشاء تكريمًا لسفير لبنان الجديد في المملكة العربية السعودية الأستاذ علي قرانوح وذلك في قاعة الأرز في سفارة لبنان في الرياض.
حضر الحفل حوالى 200 من رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في المملكة، إضافة إلى عضو مجلس الأعمال السعودي - اللبناني وليد المرشد ورجل الأعمال السعودي سعد الرصيص. ومن بين الّذين شاركوا في الحفل الوزيرة السابقة د. منال عبد الصمد والوزير السابق فادي جريصاتي والنائب وضاح الصادق وسفير لبنان الجديد في غانا فؤاد خزاقة والمطرب اللبناني وليد توفيق ورئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين ربيع الأمين ورئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين في جدة المهندس محمد بشار العبد الله.
قدم الحفل أمين مجلس العمل والاستثمار المحامي بطرس يونس وتكلم فيه رئيس المجلس محمد شاهين ورئيس مجلس الأعمال اللبناني - السعودي رؤوف أبو زكي والسفير المكرم علي قرانوح.
محمد شاهين
استهل رئيس المجلس محمد شاهين كلمته مرحبًا بسعادة السفير علي قرانوح وقال أن حضوره يشكل دعمًا لامتداد العلاقة التاريخية المميزة بين لبنان والشقيقة المملكة العربية السعودية.
وأضاف: إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورعاية ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تشهد نهضة استثنائية غير مسبوقة في كافة المجالات والميادين بحيث أصبحت مركزًا اقتصاديًا وسياسيًا عالميًا وواحة للثقافة والإبداع وحقلًا للابتكار والاستثمار ومركزًا للمؤسسات والشركات العالمية، ما جعلها من أصحاب القرارات وشريكًا فاعلًا بين الدول العالمية الكبرى.
وقال: مقابل ذلك كانت الحكومة اللبنانية تواجه خيارات جادة ومراجعات متعددة وشائكة لاختيار من يمثل لبنان لدى المملكة وليتحمل هذه المسؤولية الفائقة الأهمية، فكان أن برز اسم علي قرانوح الدبلوماسي الدمث الأخلاق وصاحب الثقافة العالية والخبرات بداءً من الأمم المتحدة إلى قائم بالأعمال في سفارة لبنان في جدة والآن في الرياض؛ متمنين له التوفيق والنجاح في مهامه وأن تكون فترة عمله في المملكة حافلة بالإنجازات الّتي تسهم في توطيد جسور التواصل والتفاهم بين البلدين.
رؤوف أبو زكي
وتكلم رئيس مجلس الأعمال اللبناني - السعودي رؤوف أبو زكي فقال عرفتالسفير علي قرانوح يوم كان قنصلًا في جدة وعرفت فيه المهنية الرفيعة والدبلوماسية الراقية. وعدت والتقيته في بيروت مستشارًا دبلوماسيًا لدولة رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام والّذي لا يختار إلا من يشبهه في مسلكه المهني والأخلاقي.
وها نحن اليوم معًا في رحاب السفارة اللبنانية في الرياض نعمل معه وبرعايته. وسعادة السفير علي قرانوح قدوة في العمل وفي التعامل ورجل موضوعية ووسطية ويحتضن جميع اللبنانيين العاملين في المملكة وهم بالآلاف وهؤلاء أثبتوا في أعمالهم وفي تعاملهم وفي مسلكهم العام والخاص الكثير من الرقي. وقدموا صورة ناصعة عن الوطن. وما مبادرة مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة سوى تعبير عن هذا الرقي. فبدعم من أبناء الجالية تم انشاء السفارة في الرياض وفي جدة. ولم يتوقف هذا الدعم عند هذا الإنجاز بل استمر في كل المناسبات الوطنية. ونأمل المزيد من مبادرات لم الشمل وتعزيز التعاون والعمل المشترك بين أبناء الجالية.
لا بد لنا وفي هذه المناسبة من تسجيل أسمى آيات الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبًا على احتضانها الجالية اللبنانية بكل فئاتها بل وعلى احتضان لبنان سياسيًا واقتصاديًا والوقوف إلى جانبه في كل المراحل والمنعطفات.
وتابع أبو زكي: من جهة أخرى، وبصفة كوني رئيسًا لمجلس الأعمال اللبناني السعودي نرحب بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - اللبناني برئاسة الصديق عبد الله الحبيب والّذي تربطني به علاقات شخصية منذ فترة طويلة وبنائبه معالي السفير الصديق علي عواض العسيري الّذي تعاملنا معه في بيروت بكل محبة وإيجابية وكانت لنا أعمال مبادرات مشتركة. ونحن بانتظار الأخوة في المجلس السعودي في لبنان لنستأنف مسيرة التعاون والنشاط. علمًا أن نشاط مجموعة الاقتصاد والأعمال في المملكة لم يبدأ مع رئاستي لمجلس الأعمال، بل سبق ذلك نشاطات ومؤتمرات وملتقيات سعودية - لبنانية توجت بملتقى العام 2003 برعاية وحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم كان أميرًا لمنطقة الرياض.
ووجه كلمة إلى أعضاء مجلس العمل والاستثمار، فقال: نحن معكم ولكم ونحن جزء منكم ورسالتنا تعزيز التواصل بين أبناء الجالية لا في المملكة العربية السعودية وحسب بل وفي مختلف المناطق والبلدان. وما مؤتمر الاقتصاد الإغترابي الّذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال سنويًا في بيروت سوى تعبير عن هذه الرسالة. وسينعقد هذا المؤتمر في دورته الخامسة في 17 تموز/يوليو المقبل.
وختم بالقول إن المملكة باتت على قاب قوسين من اتخاذ اجراء دخول الصادرات اللبنانية إلى أسواقها وبالسماح التدريجي للأخوة من رجال الأعمال السعوديين بالمجيء إلى لبنان. وهذا ما ننتظره جميعًا ونتوجه معًا باستئناف عقد الملتقى الاقتصادي السعودي - اللبناني في بيروت خلال هذا العام إن لم نقل خلال النصف الأول منه.
السفير علي قرانوح
وكانت كلمة الختام للسفير قرانوح: أَقِفُ أَمامَكُمْ اليَوْمَ عائِداً إِلى المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعودِيَّةِ سَفيراً لِلُبْنانِ، بَعْدَ أَنْ خَدَمْتُ فيها قُنْصُلاً عاماً في جِدَّةَ. إِنَّها مَسْؤوليَّةٌ كَبيرَةٌ أَتَشَرَّفُ بِحَمْلِها بِكُلِّ اعْتِزازٍ، مُتَعَهِّداً أَنْ تَكونَ هذِهِ السِّفارَةُ عُنْواناً لِلْوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ، وَسَقْفاً جامِعاً لِجَميعِ أَبْنائِها، وَمَقَرّاً لِخِدْمَتِهِمْ، وَخِدْمَةِ الإِخْوَةِ السُّعودِيِّينَ بِكُلِّ احْتِرامٍ وَفَعالِيَّةٍ، وَجِسْراً لِتَعْزيزِ العَلاقاتِ اللُّبْنانِيَّةِ - السُّعودِيَّةِ في مُخْتَلِفِ المَجالاتِ: السِّياسِيَّةِ وَالمُؤَسَّساتِيَّةِ وَالاقْتِصادِيَّةِ وَالثَّقافِيَّةِ وَالاجْتِماعِيَّةِ وَالرِّياضِيَّةِ وَالتَّرْبَوِيَّةِ.
لَقَدْ كانَتِ المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعودِيَّةُ، وَلا تَزالُ، سَنَداً أَساسِيّاً لِلُبْنانِ في مُخْتَلِفِ الظُّروفِ، وَوَقَفَتْ إِلى جانِبِهِ في مَحَطّاتٍ مَفْصِلِيَّةٍ دَعْماً لاِسْتِقْرارِهِ وَسِيادَتِهِ وَوَحْدَتِهِ الوَطَنِيَّةِ وَمُؤَسَّساتِهِ الشَّرْعِيَّةِ، انْطِلاقاً مِنْ حِرْصِها الدّائِمِ عَلى تَعْزيزِ التَّضامُنِ العَرَبِيِّ وَحِمايَةِ السِّلْمِ الإِقْليمِيِّ.
وَإِنَّنا في لُبْنانَ نُثَمِّنُ عالِياً هذَا الدَّوْرَ الأُخُوِيَّ، وَنُؤَكِّدُ عَلى حِرْصِنا عَلى تَطْويرِ العَلاقاتِ الثُّنائِيَّةِ بِما يَخْدُمُ مَصْلَحَةَ البَلَدَيْنِ وَالشَّعْبَيْنِ الشَّقيقَيْنِ، وَيُعَزِّزُ أَواصِرَ التَّعاوُنِ وَالتَّفاُهُمِ وَالتَّقَدُّمِ وَالاِزْدِهارِ.
وَقال: نَأْمُلُ أَنْ تَشْهَدَ المَرْحَلَةُ المُقْبِلَةُ مَزيداً مِنَ الاِنْفِتاحِ وَالتَّنْسيقِ، بِما يَعْكِسُ عُمْقَ هذِهِ العَلاقاتِ التّاريخِيَّةِ وَمَتانَتَها، وَيَتَوَّجَ بِرَفْعِ الحَظْرِ عَنِ الاِسْتيرادِ مِنْ لُبْنانَ، وَعَنْ سَفَرِ الإِخْوَةِ السُّعودِيِّينَ إِلى لُبْنانَ، وَهُوَ هَدَفٌ نَطْمَحُ إِلى تَحْقيقِهِ، وَكُلُّنا تَفاؤُلٌ مَعَ عَوْدَةِ الحَياةِ إِلى وَطَنِنا الحَبيبِ لُبْنانَ، وَبَدْءِ مَسيرَةِ التَّعافِي الاِقْتِصادِيِّ وَالمالِيِّ، وَالإِصْلاحاتِ الإِدارِيَّةِ وَالقَضائِيَّةِ الَّتي يَنْتَهِجُها عَهْدُ فَخامَةِ الرَّئيسِ جوزاف عَوْنَ، وَحُكومَةُ الرَّئيسِ نَوّاف سَلامَ، الَّتي تَعْمَلُ عَلى بَسْطِ سِيادَةِ الدَّوْلَةِ عَلى كامِلِ أَراضيها.
وتوجه قرانوح بكلمة إلى الأخوة اللُّبْنانِيُّين قائلًا: أَنْتُمْ ثَرْوَةُ لُبْنانَ وَرَصيدُهُ، وَكُلُّ واحِدٍ مِنْكُمْ في مَجالِهِ ساهَمَ أَيْضاً في تَعْزيزِ العَلاقاتِ اللُّبْنانِيَّةِ – السُّعودِيَّةِ، وَمُواكَبَةِ النَّهْضَةِ النَّمُوذَجِيَّةِ الَّتي تَشْهَدُها المَمْلَكَةُ في إِطارِ رُؤْيَةِ 2030 الَّتي تُبْهِرُ العالَمَ، بِقِيادَةِ خادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّريفَيْنِ المَلِكِ سَلْمانَ بْنِ عَبْدِ العَزيزِ آلِ سُعودَ، وَسُمُوِّ وَلِيِّ العَهْدِ الأَميرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمانَ بْنِ عَبْدِ العَزيزِ آلِ سُعودَ، حَفِظَهُما اللَّهُ.
وختم متمنيًا أَنْ تُشَكِّلَ بِدايَةُ مُهِمَته في الرِّياضِ صَفْحَةً جَديدَةً وَانْطِلاقَةً واعِدَةً لِتَعْزيزِ العَلاقاتِ اللُّبْنانِيَّةِ - السُّعودِيَّةِ، وَتُعيدَ لَها رَوْنَقَها، وَتُعيدَها إِلى مَسارِها التّاريخِيِّ وَالطَّبيعِيِّ. وَسَنَعْمَلُ مَعاً، يَداً بِيَدٍ، كَيْ تَكونَ سِفارَتُنا صَرْحاً جامِعاً وَحَيَوِيّاً، يَليقُ بِطاقاتِ لُبْنانَ وَأَبْنائِهِ المُقيمينَ في المَمْلَكَةِ، وَيَعْكِسُ عَراقَةَ حَضارَتِنا وَمُوروثِنا الثَّقافِيَّ، وَمِيزاتِ بَلَدِنا وَاقْتِصادِهِ وَمُؤَسَّساتِهِ، وَقُدُراتِ شَعْبِنا الطَّمُوحِ وَنَبْضِهِ الدُّؤوبِ.
















