وسائل التواصل الاجتماعي:
أسوأ مصادر الأخبار

18.07.2018
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email
إياد ديراني

تُحقق وسائل التواصل الاجتماعي انتشارا متزايدا بين فئات الشباب كمصدر للأخبار. وقد اندفعت وسائل الإعلام التقليدية لحجز موقع لها على وسائل التواصل للمحافظة على جمهورها وانتشارها. لكن المفاجأة هي أن نسبة كبيرة جدا من المستخدمين يشاركون الأخبار على حساباتهم على مواقع التواصل من دون أن يقرأوها. فقد أجرت جامعة كولومبيا والمعهد الوطني الفرنسي دراسة شملت 2.8 مليون مقال خبري على تويتر، ووجدت أن 59 في المئة ممن شاركوا الأخبار على حساباتهم لم يفتحوا المقال أصلا.

دراسة معهد رويترز

المشكلة هنا أن نسبة المعتمدين من الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار تزداد، فقد خلص تقرير بحثي أعده معهد رويترز لدراسة الصحافة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تتفوق على التلفزيون كمصدر رئيسي للحصول على الأخبار بين فئة الشباب. وأشار التقرير إلى أن 28 في المئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 24 عاما يلجأون إلى وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي لمعرفة الأخبار مقارنة بنسبة 24 في المئة منهم يعتمدون على التلفزيون. كما أضاف التقرير أن 51 في المئة من المستخدمين ممن لديهم إمكانية الدخول على الإنترنت يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي كأحد مصادر للأخبار. وأدى هذا الاتجاه الجديد فضلا عن زيادة استخدام الهواتف النقالة في معرفة الأخبار إلى تقويض دور النماذج التقليدية في هذا المجال. واعتمد التقرير على دراسة لشركة "yougov" البحثية شملت نحو 25 ألف شخص من 26 دولة.

مشاركة المقالات الفارغة

وفي دراسة أخرى أجرتها شركة تابعة لـ نيويورك تايمز لمعرفة الجوانب النفسية التي تحفز الأشخاص على المشاركة على حساباتهم في فيسبوك، قال ثلث المشاركين أنهم يشاركون منشورات لكي يطلع عليها أصدقاؤهم، في حين قال 68 في المئة من المشاركين أنهم يشاركون معلومات تساعد على تعزيز وتلميع صورتهم بين أصدقائهم ومعارفهم.

وفي أبريل الماضي شاركت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية على صفحتها في فيسبوك مقالا بعنوان "لماذا لم تعد أميركا تقرأ؟، وانتظرت لمراقبة كيفية تفاعل الجمهور مع المقال. وتبيّن لاحقا أن عددا كبيرا سجّلوا إعجابهم وشاركوا المقال، لكن في الحقيقة لم يكن هناك أي محتوى داخل المقال.