مايكروسوفت:
فرق متخصصة وحلول لصناعة النفط والغاز

01.06.2018
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email
إياد ديراني

ترى مايكروسوفت أن التغيرات في مجال التحوّل الرقمي «بدأت تجتاح صناعة النفط والغاز»، وأن سرعة تقلّب الأسعار في القطاع وتضييق هوامش الربح وزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة وغيرها من التحديات، ليست سوى بعض العوامل الدافعة وراء احتياج الصناعة لتحقيق تحوّلات حقيقية، و«الرقمنة» Digitalization هي عنصر أساسي من عناصر تمكين هذا التحول. الاقتصاد والأعمال قابلت مدير قسم التصنيع، الطاقة، والموارد في مايكروسوفت ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عمر صالح ومدير عام الشركة في لبنان هدى يونان، وسألتهما عن دور الحلول الرقمية في مجال النفط والغاز ومدى قدرتها على تمكين شركات هذا القطاع من تفعيل قواها وتخفيض تكاليفها، والقيمة المضافة التي تتمتع بها مايكروسوفت في هذا المجال، كما تطرّق النقاش إلى نشاط الشركة في لبنان الذي بات عملياً في نادي الدول النفطية.

  يقول صالح إن الاستعانة بـ «أنظمة التحليل المتطورة» Advanced Analytics و«الذكاء الاصطناعي» Artificial Intelligence مكّنت مايكروسوفت من التوصّل إلى رؤى قابلة للتنفيذ استناداً إلى الكميات الهائلة من «البيانات» Data التي يتم جمعها من مختلف مفاصل القطاع. ويضيف:«نحن قادرون على مساعدة الشركات النفطية لتمكين موظفيها للوصول إلى مستويات جديدة لا مثيل لها من الإنتاجية، وإدارة مصانعها وأصولها بطريقة تعزز السلامة وتتنبأ بوقت التعطّل وتمنعه، وتستأصل أسباب تعطّل العمليات غير المخطط لها». ويعتبر أن الشركات التي لا تتبنى الحلول الرقمية معرّضة لخطر فقدان قدرتها التنافسية في أسواق اليوم السريعة التغير. وأن التحوّل الرقمي بات عنصراً أساسياً في أعمال كل شركة وجزءاً أساسياً ضمن مساعيها للحصول على أحدث التقنيات والابتكارات».

مواجهة التحديات

أظهر استطلاع Upstream Digital Trends Survey لعام 2017، أنه يمكن للتقنيات الرقمية أن تساهم في تقليل التكاليف واتخاذ قرارات أسرع وأفضل وتعزيز الانتاجية. وبحسب نتائج الاستطلاع، يجب أن ينتقل التركيز في قطاع النفط والغاز، من مجرد خفض التكلفة إلى تعزيز إنتاجية القوى العاملة والأصول لتصبح أكثر تنافسية، كما يمكن الاستفادة من الحلول الرقمية لتحقيق الكثير بإستخدام أقل الموارد ورفع القدرة التنافسية للشركات في أسواق عملياتها العالمية.

ويبني صالح على نتائج هذا الاستطلاع، ليقول:«التكنولوجيا المبتكرة التي قدمتها حلول الحوسبة السحابية ومنصة Microsoft Azure، باتت تتيح مجموعة من الحلول والقدرات التي تحقّق التميّز في مجال التشغيل، وهي تشمل: الذكاء الاصطناعي، الحوسبة العالية الأداء (HPC) High Performance Computing، «إنترنت الأشياء» (IoT)، و«التوأم الرقمي» ‏Digital Twin (تقنية تتيح إيجاد رديف رقمي للأجهزة والمعدات والإطلاع على الأداء والعمر الافتراضي والمشاكل المتوقعة ووضع الحلول السريعة)، والـ «بلوك تشاين»، و«الخدمات المعرفية» Cognitive Services، وتقنية «التعرّف على الكلام المحكي» Speech Recognition، و«الرؤية الحاسوبية» Computer Vision والواقع المختلط Mixed Reality».

ويضيف أن هذه الحلول تساهم في تحسين «دورة حياة الأصول» Assets Life Cycle وتشغيلها من خلال تقنيات «الصيانة التنبؤية» على سبيل المثال، وحتى تمكين القوى العاملة والعمال الميدانيين في عدد من المجالات بالإضافة إلى تقديمها حلول دعم اتخاذ القرارات. وتتضمن الحلول استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات المعرفيّة لدمج العوالم الرقمية والحقيقية للحصول على نظرة أدق إلى الأعمال.

مركز إقليمي متميّز

وحول مكانة مايكروسوفت في قطاع النفط والغاز الإقليمي، يقول صالح: «اعتماداً على منصاتنا الآمنة والمرنة والاستثمارات المستمرة في تطوير التقنيات والمنتجات، تشكل مايكروسوفت شريكاً للعديد من العملاء في منطقة الشرق الأوسط والعالم، خصوصاً في سعيهم إلى تحقيق التحوّل الرقمي. ونحن ننظر دوماً إلى الأهداف التي يريد العميل تحقيقها من خلال شراكته معنا؛ سواء أكان ذلك لتعزيز السلامة والاستدامة أو خفض التكلفة أو تحقيق التميّز التشغيلي بشكل عام، ونحن نرى أن الأهداف المطلوب تحقيقها هي الحجر الأساس لشراكاتنا».

ويضيف:«إلتزاماً منّا بتطوير قطاع الطاقة في الشرق الأوسط، أطلقنا العام الماضي مركز مايكروسوفت للتميز في قطاع النفط والغاز في الإمارات العربية المتحدة، وهو يعدّ أكبر منشأة لشركتنا على مستوى العالم. وتمّ بناء مركز التميّز بالشراكة مع مجموعة شركات هي: Accenture، Aveva BakerHughes، Honeywell، OSIsoft، Schlumberger وSchneider Electric. ويضمّ مركز التميّز مجموعة من الحلول التي تم تطويرها بالتعاون مع شركائنا، وكلها تتعامل مع أولويات الصناعة الحالية. ونستضيف في هذه المنشأة عملاءنا من جميع أنحاء العالم للمشاركة في ورش عمل تساعدهم على تصوّر حلول مبتكرة وتطويرها لدعم مساعيهم في مجال التحوّل الرقمي».

ويختم قائلاً:«كوّنت مايكروسوفت شراكات مع العديد من شركات النفط والغاز الكبيرة، لتصبح شريكها الرقمي. وكمثال على ذلك، اختارت شركة BP مؤخراً Microsoft Azure لتستخدمه ضمن استراتيجيتها العالمية للحوسبة السحابية. وهذه الخطوة تشكل جزءاً من أجندة تحديث الشركة، وهي أجندة تم تصميمها لتحقيق تغيير جوهري مستدام في أداء الشركة على المدى الطويل، كذلك أعلنت شركة Chevron عن شراكة مدتها سبع سنوات مع شركة مايكروسوفت، للحصول على خدمات الحوسبة السحابية».

هدى يونان:

التكنولوجيا في خدمة الطاقة

أما هدى يونان فقالت إن مايكروسوفت تنشط في قطاع النفط والغاز، وهي قادرة على مساعدة الشركات والدول المقبلة على تطوير هذا القطاع، وأضافت أنّ التكنولوجيا بشكلٍ عام والتحوّل الرقمي بشكلٍ خاص أصبحا في صلب حياة كلّ شخص وفي صلب أيّ صناعة.

وتابعت:«لذلك، تعمل مايكروسوفت مع كل شركائها وعملائها في القطاعين العام والخاص، لترافقهم في عملية تحويل أعمالهم وتحديثها من خلال تبنّي حلول الثورة الرقمية. تصوّر أن كلّ عضو مشارك في صناعة النفط والغاز يستطيع أن يأخذ القرارات المناسبة لتطوير، تشغيل وصيانة حقول النفط، وذلك من خلال تبادل المعلومات والتعاون مع الأعضاء الآخرين. تصوّر أنه بإمكانك تحسين سلامة، كفاءة وحياة المعدات، وذلك بتجميع سريع وتحليل فوري للمعلومات الآتية من مصادر عدة، تصوّر أنه يمكنك تحسين الانتاج بشكلٍ دراماتيكي وإطالة عمر الآبار، من خلال «نمذجة» الخزانات وتطبيق تقنيات الاستخراج، وهذه التطورات هي جزء مما تستطيع مايكروسوفت المساعدة على إنجازه من خلال إدخال التحوّل الرقمي الى شركات النفط والغاز». 

وتشرح قائلة: «منذ إنشائها، بدأت مايكروسوفت بالتعاون مع كلّ الصناعات لإدخال التكنولوجيا وتحديث طريقة الأعمال، وتمكين الموظفين والعمال والإدارات من انجاز المهمات. وتعمل مايكروسوفت اليوم مع جميع شركات الطاقة، والنفط والغاز ضمن مشاريع مختلفة، وقد طوّرت فرقاً مخصصة بهذه الصناعة، بحيث يمكن للمتخصصين فهم  تحديات الشركات النفطية وأولوياتها، وتقديم الحلول المناسبة، بالتعاون مع مجموعة من الشركاء المتخصصين».

أهمية الحوسبة  السحابية

وحول نشاط الشركة في لبنان، قالت يونان:«مايكروسوفت تعمل مع معظم الشركات الأجنبية حول العالم بما فيها الشركات التي ستعمل في لبنان، وسنقوم بالاتصال بها في لبنان حين يصبح الوقت مؤاتياً، وسوف ننشط أيضاً من خلال شركائنا في البلد وفي المنطقة لتأمين متطلبات هذه الشركات».

وحول أهمية الحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة وتحليل البيانات بالنسبة إلى قطاع النفط والغاز في لبنان، قالت يونان: «إنّ الحوسبة السحابية هي المنصّة المناسبة لخدمة شركات النفط لعدد من الأسباب. أولاً، يمكن للشركات الأجنبية التي ستنشط في قطاع النفط والغاز اللبناني استعمال السحابة لتشغيل برمجياتها بشكلٍ سريع من دون الحاجة الى الإستثمار بأجهزة. ثانياً، معظم البرامج بحاجة الى طاقة وقدرة عالية للمعالجة والتخزين، وهذه المرونة لا يمكن الحصول عليها سوى من خلال الحوسبة السحابية. ثالثاً، كمية المعلومات والحاجة إلى التحاليل تفرض استعمال السحابة. أخيراً، طبيعة التعاقد بين الشركات المنقّبة والمستثمرة من جهة والإدارة اللّبنانية من جهة أخرى، تتناسب مع فكرة الاعتماد على التكنولوجيا والبرمجيات كخدمة تدفع كنفقات تشغيلية بدل أن تكون نفقات استثمارية. وتختم قائلة إن تقنيات البيانات الكبيرة، وتحليل البيانات يسمحان بتحقيق تشغيل أفضل وأكثر كفاءة، ويمكنان الشركات من تطبيق برامج الصيانة الإستباقية».