اجتماع تشاوري حول تسريع
وتنمية الصادرات إلى السعودية

16.07.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

ترأس رئيس لجنة الزراعة في اتحاد الغرف اللبنانية روفائيل دبانة اجتماعاً في غرفة بيروت خصص للتشاور حول تسريع وتنمية الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية. وضمّ الاجتماع ممثلين عن الإدارات الرسمية والنقابات المعنية والقطاع الخاص مُشيراً إلى أهمية هذا اللقاء لمناقشة التحدّيات والفرص المتعلّقة بالصادرات إلى المملكة.

المناقشات/التوصيات:

أكد دبانه أن المملكة العربية السعودية كانت تستوعب نحو 22  % من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية قبل وقف التصدير، وأن العديد من المصدرين اضطروا خلال السنوات الماضية إلى التوجه نحو أسواق بديلة، إلا أن السوق السعودية لا تزال من أهم الأسواق الاستراتيجية والواعدة للمنتجات الزراعية اللبنانية، مما يتطلب تضافر الجهود لاستعادة الحصة السوقية اللبنانية فيها.

كما شدد على أن المحافظة على جودة المنتجات الزراعية والالتزام بالمواصفات المطلوبة يشكلان المدخل الأساسي لاستعادة ثقة الأسواق الخارجية، مؤكداً ضرورة عدم السماح برفض أي شحنة لبنانية على الحدود لما يسببه ذلك من خسائر للمصدرين وإضرار بسمعة لبنان.

وأشار أيضاً إلى أن اتحاد الغرف اللبنانية، بالتعاون مع مؤسسة رينيه معوض، يعمل على تنظيم المشاركة اللبنانية في معرض  Fruit Attraction الذي سيقام في مدريد خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 تشرين الأول 2026، باعتباره منصة مهمة للترويج للمنتجات الزراعية اللبنانية وفتح أسواق جديدة.

وشهد الاجتماع عدداً من المداخلات من قبل ممثلي الإدارات.

علي فاضل

أوضح أن بعض الشركات اللبنانية استمرت في التصدير إلى المملكة العربية السعودية خلال فترة الحظر، إلا أن ذلك كان يتم بصورة غير مباشرة عبر الأردن أو دول أخرى. وأشار إلى الاجتماعات التي عقدت في وزارة الزراعة مع شركات متخصصة بالرقابة والتفتيش على الصادرات، بهدف اعتماد آلية لفحص المنتجات قبل تصديرها.

كما لفت إلى أن الإنتاج الزراعي اللبناني شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، ومن أبرز الأمثلة ارتفاع إنتاج العنب بنسبة تقارب 70% مقارنة بما كان عليه قبل نحو عشرين عاماً، الأمر الذي يستوجب تعزيز القدرة التصديرية وفتح الأسواق.

وأضاف أن من أبرز التحديات الحالية استمرار مشكلة تأشيرات دخول سائقي الشاحنات إلى المملكة العربية السعودية، كما أشار إلى انخفاض كلفة عبور الشاحنات عبر الأراضي السورية من نحو 3000-4000 دولار أمريكي إلى ما بين 700 و800 دولار بعد إلغاء الرسوم السابقة.

كما أوضح أن المملكة العربية السعودية وافقت على منح لبنان استثناء لمدة سنتين إضافيتين فيما يتعلق بعمر الشاحنات، ريثما يتم تحديث أسطول النقل اللبناني.

وأشار كذلك إلى أن سوريا تطبق رزنامة زراعية تمتد من 1 حزيران حتى 15 تشرين الثاني، تمنع خلالها دخول معظم المنتجات الزراعية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة، وهو ما يشكل عائقاً إضافياً أمام حركة التصدير. وطالب باتخاذ إجراءات صارمة بحق المهربين الذين يقومون بإدخال المبيدات الزراعية الممنوعة إلى لبنان.

هنادي جعفر

أوضحت أن مشروع القرار الذي تعمل عليه وزارة الزراعة يتعلق حصراً بمراقبة متبقيات المبيدات في الصادرات الزراعية، ولا يتناول تقييم جودة المنتجات، وإنما يهدف إلى ضمان مطابقتها للحدود المسموح بها وفق اشتراطات الدول المستوردة.

كما أوضحت أن وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية اعتمدت منصة إلكترونية لتسجيل المصدرين الراغبين في تصدير المنتجات الزراعية الطازجة، وأن الحصول على التراخيص يتم عبر هذه المنصة، إلا أن صلاحية الترخيص لا تتجاوز شهراً واحداً، وهو ما يشكل تحدياً أمام صغار المصدرين.

وأكدت أن وزارة الزراعة اللبنانية تصدر الشهادة الصحية النباتية للدولة المستوردة النهائية وليس لدولة الترانزيت.

وشددت على أهمية الزراعة التعاقدية، ومتابعة جودة الإنتاج منذ الحقل، داعية إلى اعتماد مقاربة جديدة لإدارة ملف التصدير الزراعي. وفي معرض ردها على موضوع المبيدات الممنوعة، شجعت على تقديم إخبار رسمي يحدد المخالفات والأشخاص المعنيين لكي تستطيع الوزارة من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وردّ رئيس اللجنة الزراعية مؤكداً ضرورة أن تعتمد الشركات الزراعية المصدرة أنظمة رقابة ذاتية على متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، ومنها الرصاص، حفاظاً على سمعة الصادرات اللبنانية. كما أثار موضوع تعطل جهاز السكانر في مركز المصنع الحدودي، نظراً لأهميته في تسهيل حركة التصدير، لا سيما أن الجانب السعودي يشترط إخضاع جميع الشحنات للكشف بواسطة السكانر.

وأشار أيضاً إلى أهمية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما ChatGPT، لإجراء الدراسات الأولية للأسواق والحصول على المعلومات التجارية.

مصطفى الديراني

أوضح أن استكمال إجراءات التصدير إلى المملكة العربية السعودية يتطلب إدخال بيانات العلامة التجارية والملصق عبر المنصة الإلكترونية، مع ضرورة أن يتضمن الملصق باللغة العربية اسم كل من المستورد والمصدر للحصول على إذن التصدير.

أما السفيرة رنا المقدم فأكدت أهمية هذا اللقاء، ولا سيما بالنسبة لصغار المصدرين، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية والمغتربين والسفارة اللبنانية في المملكة العربية السعودية ليستا الجهتين المخولتين بمعالجة ملف تأشيرات السائقين.

وشددت على أهمية التعامل مع شركات شحن موثوقة، كما أوضحت أن وزارة الداخلية والبلديات تجري تدقيقاً أمنياً لحوالي 2500 من حاملي رخص قيادة الشاحنات، وأن هذا الملف يدخل ضمن صلاحيات وزارة الداخلية ووزارة الأشغال العامة والنقل.

كما أكدت استعداد وزارة الخارجية والمغتربين للتعاون في دعم الصادرات اللبنانية، وأشارت إلى أهمية إطلاق حملات توعية للمصدرين، وطرحت تساؤلاً حول قدرة لبنان على المنافسة مع دول مثل مصر والأردن من حيث الأسعار والكميات واستمرارية التوريد.

عماد الرياشي

أوضح أن تطوير قطاع التصدير يبدأ بتعزيز العلاقة بين المنتجين والمصدرين ونشر ثقافة الزراعة التعاقدية.

أوضح أن مؤسسة رينيه معوض، من خلال مشروع "صدّر" الممول من مملكة هولندا، قامت بتجهيز وتحديث المختبر المركزي في كفرشيما لفحص متبقيات المبيدات، مشيراً إلى أن المطلوب حالياً هو تفعيل الاستفادة منه.

وأضاف أن المشكلات التي تواجه الصادرات اللبنانية لا تقتصر على التهريب، بل تشمل أيضاً متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، مشيراً إلى أن بعض الدول، ومنها الإمارات العربية المتحدة وقطر، سبق أن اتخذت إجراءات بحق بعض الشحنات اللبنانية نتيجة هذه المخالفات.

كما أوضح أن قانون التعاونيات الحالي لا يسمح بضم منتجين من مناطق مختلفة ضمن تعاونية واحدة، الأمر الذي استدعى إنشاء جمعيات وتجمعات للمزارعين، داعياً إلى اعتماد علامة أو ختم يميز المصدرين الملتزمين بالمعايير المطلوبة.

سعيد جدعون من جهته شدد على أهمية إعداد دليل إرشادي يوضح للمصدرين جميع الخطوات والإجراءات المطلوبة للتصدير إلى المملكة العربية السعودية، سواء للمنتجات الزراعية الطازجة أو المنتجات الغذائية المصنعة.

أما بطرس نقولا  فأكد أهمية تنظيم المنتجين ضمن التعاونيات أو التجمعات الزراعية، لما لذلك من دور في تنظيم الإنتاج، وتعزيز التتبع، وضمان حقوق جميع الأطراف، وحماية صغار المنتجين.

وأشار فادي سركيس إلى أن جميع العاملين في القطاع يبذلون جهوداً كبيرة رغم الظروف الصعبة، مؤكداً ضرورة العمل وفق الإمكانات المتاحة وعدم تحميل القطاع متطلبات تفوق قدراته.

كما لفت إلى أن سوريا تفرض رزنامة زراعية على بعض المنتجات، ومنها العنب، بما يمنع دخولها خلال فترات محددة لحماية الإنتاج المحلي.

ايلي مسعود

استعرض الخدمات التي يقدمها المكتب الوطني للإرشاد التجاري (National Trade Help Desk) الذي تم إنشاؤه ضمن غرف التجارة والصناعة والزراعة، موضحاً أنه يوفر خدمات الإرشاد والمعلومات التجارية للمصدرين، إضافة إلى التوعية باستخدام أدوات ITC Trade Map  وITC Export Potential Map، إلى جانب منصتي LabTrade وLabFresh  التابعتين لوزارة الاقتصاد والتجارة.

كما أشار إلى أهمية دور البعثات الدبلوماسية اللبنانية في رصد الفرص التصديرية، من خلال تزويد الجهات المعنية بالمعلومات حول المنتجات التي تتمتع بفرص واعدة في الأسواق الخارجية.

وأشار أن وزارة الزراعة تعمل على إعداد آلية تنظيمية تتضمن نظام تتبع (Traceability)  يضمن مطابقة الصادرات للمواصفات المطلوبة.

أما آيا العرب فأوضحت أن السوق النيجيرية تشهد طلباً متزايداً على المنتجات اللبنانية، إلا أن طول مدة الشحن يشكل أحد أبرز التحديات أمام زيادة الصادرات إلى هذا السوق.