قطر: بنك "دخان"
يمهد لإصدار صكوك رأسمالية جديدة

25.06.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

عين بنك دخان القطري مجموعة من البنوك العالمية والإقليمية مديرين رئيسيين للإصدار ومديري سجل اكتتاب مشتركين، تمهيداً لطرح صكوك رأسمالية إضافية من الشريحة الأولى (AT1) مقومة بالدولار الأمريكي، في خطوة تعكس استمرار توجه البنوك القطرية إلى تعزيز قواعدها الرأسمالية والاستفادة من الزخم الذي تشهده أسواق الدين الخليجية.

ويأتي الإصدار المزمع، الذي تبلغ قيمته المتوقعة نحو 500 مليون دولار، على شكل صكوك دائمة غير مصنفة ائتمانياً مع حق الاستدعاء الأول بعد 5.5 سنوات، وفق اللائحة الأميركية "Reg S" ، وبعائد ثابت قابل لإعادة التحديد. ويهدف إلى دعم قاعدة رأس المال التنظيمي للبنك، ورفع نسب كفاية رأس المال، وتوفير مرونة إضافية لتمويل النمو المستقبلي وتوسيع الأعمال وتنويع مصادر التمويل.

وضمت قائمة المؤسسات المشاركة في إدارة الإصدار كلاً من بنك أبوظبي التجاري، والإمارات دبي الوطني كابيتال، و"إتش إس بي سي"، والمشرق، وبنك قطر الإسلامي، وبنك قطر الدولي الإسلامي، و"كيو إن بي كابيتال"، وستاندرد تشارترد، والمستثمر الأول، وبنك وربة.

حضور متواصل لبنك دخان في سوق الصكوك

تمثل هذه الخطوة امتداداً لمسيرة البنك في أسواق رأس المال الإسلامية. ففي عام 2020 أصدر البنك صكوكاً رأسمالية إضافية من الشريحة الأولى بقيمة 500 مليون دولار. وفي أكتوبر 2024 عاد إلى السوق عبر صكوك أولية غير مضمونة بقيمة 800 مليون دولار لأجل خمس سنوات، في أحد أكبر إلاصدارات التي نفذها بنك إسلامي قطري منذ عام 2020، بعدما تجاوز حجم طلبات الاكتتاب 2.6 مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف حجم الإصدار.

أكثر من 6.6 مليارات دولار من الإصدارات خلال عام ونصف

يتزامن التوجه الجديد لبنك دخان مع نشاط واسع شهدته البنوك القطرية في أسواق الصكوك والسندات خلال عامي 2025 و2026، حيث تجاوزت قيمة الإصدارات المؤكدة نحو 6.6 مليارات دولار، من دون احتساب الإصدارات التي كانت لا تزال في مرحلة التسويق أو الموافقات غير المنفذة.

وشهد مارس 2025 إصدار بنك الدوحة سندات أولية غير مضمونة بقيمة 500 مليون دولار، قبل زيادة الإصدار لاحقاً بمقدار 275 مليون دولار ليصل إلى 775 مليون دولار بعائد 5.25 في المئة.

وفي الشهر نفسه، أصدر الأهلي القطري سندات بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات بعائد 4.95 في المئة، بينما نفذ مصرف الريان في مايو 2025 إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات بعائد 4.875 في المئة.

وفي يونيو من العام نفسه، عاد مصرف قطر الإسلامي إلى السوق الدولية عبر صكوك بقيمة 750 مليون دولار لأجل خمس سنوات بمعدل ربح 4.803 في المئة، ضمن استراتيجية تنويع مصادر التمويل، كما أصدر خلال العام أدوات تمويلية أخرى بقيمة 250 مليون دولار وثلاث سنوات، إضافة إلى إصدار محلي بقيمة 200 مليون ريال قطري.

أما بنك قطر الوطني، فقد أصدر في يوليو 2025 سندات دولية بقيمة مليار دولار لأجل خمس سنوات، مع تجاوز طلبات الاكتتاب ثلاثة مليارات دولار، ما يعكس قوة الطلب على الإصدارات القطرية.

وفي سبتمبر 2025، طرح البنك التجاري القطري سندات أولية غير مضمونة بقيمة 600 مليون دولار لأجل خمس سنوات، بعائد إعادة طرح بلغ 4.689 في المئة، فيما أصدر بنك قطر الدولي الإسلامي في نوفمبر من العام نفسه صكوكاً بقيمة 500 مليون دولار بعائد نهائي 4.548 في المئة.

وشهد نوفمبر 2025 أيضاً إصدار الأهلي القطري سندات محلية بقيمة 500 مليون ريال قطري لأجل ثلاث سنوات ضمن برنامج السندات متوسطة الأجل.

استمرار النشاط في 2026

استمر نشاط البنوك القطرية في العام الجاري، إذ عاد مصرف قطر الإسلامي إلى الأسواق العالمية في مارس 2026 من خلال إصدار صكوك بقيمة 750 مليون دولار لأجل خمس سنوات بمعدل ربح 4.402 في المئة، مستفيداً من استمرار الطلب القوي على أدوات التمويل الإسلامية الخليجية.

وفي الشهر نفسه، نفذ البنك التجاري القطري إصداراً لأدوات رأس مال إضافي من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 500 مليون دولار، بينما بدأ بنك دخان في يونيو الجاري تسويق إصدار مماثل بالقيمة نفسها.

تنوع الأدوات وتوسع قاعدة المستثمرين

تكشف الإصدارات المنفذة خلال العامين الماضيين عن تنوع واضح في أدوات التمويل التي تستخدمها البنوك القطرية بين الصكوك والسندات التقليدية وأدوات رأس المال الإضافي، مع هيمنة الدولار الأمريكي على معظم الإصدارات، واستمرار الإقبال القوي من المستثمرين الإقليميين والعالميين.

كما تعكس هذه التحركات قدرة القطاع المصرفي القطري على الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية بكفاءة، والاستفادة من الثقة التي تحظى بها البنوك القطرية، في وقت تتزايد فيه احتياجات التمويل المرتبطة بالنمو الائتماني وتمويل المشاريع والاستثمارات الكبرى، إلى جانب متطلبات تعزيز قواعد رأس المال والامتثال للمعايير التنظيمية الدولية.