بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، نظّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في لبنان، بالشراكة مع وزارة الإعلام ومنظمة دوائر، حلقة نقاش بعنوان: "دور الإعلام في تعزيز الثقة والحدّ من الانقسامات خلال النزاعات" وذلك في بيت الأمم المتحدة في بيروت.
وبحضور وزير الإعلام د. بول مرقص، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان السيدة بليرتا أليكو، والقائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السيد سامي سعادي، جمع الحدث صحافيين وأكاديميين ونشطاء في مجال الحقوق الرقمية وخبراء في بناء السلام وطلاباً ومهنيين في قطاع الإعلام، لمناقشة دور الإعلام والمنصات الرقمية في تشكيل الخطاب العام خلال الأزمات.
وضمّت الجلسة الأستاذة مهى زراقط من الجامعة اللبنانية، الصحافيتين حليمة طبيعة وجويس حنا، والمدير التنفيذي لمنظمة SMEX محمد نجم، والوسيطة الميدانية ريمي مخلوف. وتناول المتحدثون كيفية تأثير الإعلام والمنصات الرقمية على إدراك الرأي العام خلال الأزمات، لا سيما في ظل انتشار المعلومات المضللة وازدياد حدّة الانقسامات في الرأي العام، مع التشديد على أهمية الصحافة الأخلاقية، والتحقق من المعلومات، والتغطية الحساسة للنزاعات، والحوار في الحد من التوترات وتعزيز الثقة.
وفي كلمته الافتتاحية، قال وزير الإعلام اللبناني: "تواصل وزارة الإعلام العمل على إطلاق ودعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز الإعلام المسؤول وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، انطلاقاً من إيمانها بدور الإعلام كشريك أساسي في حماية السلم الأهلي وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات. وفي اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، نجدد التزامنا تشجيع كل الجهود التي تسهم في مواجهة التضليل والتحريض، وتعزيز خطابٍ إعلاميٍّ مهنيٍّ جامع يكرّس قيم التعددية والاحترام المتبادل، ولا سيما في أوقات الأزمات والنزاعات حيث تبرز الحاجة إلى إعلامٍ يقرّب ولا يفرّق، ويبني الجسور".
وقال القائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان، السيد سامي سعادي: "في مرحلة مفصلية بالنسبة للبنان، يعمل الاتحاد الأوروبي مع شركائه على مكافحة انتشار خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الاجتماعي. ومن خلال شراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تمكّنا من الوصول إلى ما يقارب 5,000 شخص في 38 مجتمعاً محلياً من الشمال إلى الجنوب، عبر أنشطة الحوار والوساطة وبناء الثقة. ومن خلال مبادرة «دوائر»، ندعم أيضاً الصحفيين وصنّاع المحتوى في جهودهم لمكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت."
من جهتها، قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان السيدة بليرتا أليكو:في وقت يمكن فيه للمعلومات المضللة والسرديات المفرّقة أن تعمّق التوترات في لبنان في ظل التداعيات المستمرة للنزاع، يصبح تعزيز التواصل المسؤول أكثر أهمية من أي وقت مضى. ومن خلال حملة ‘سوا منضل بخير’، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاؤه على تعزيز التضامن والقيم الإنسانية المشتركة والخطاب العام البنّاء الذي يجمع المجتمعات بدلاً من أن يفرّقها."
وتأتي حلقة النقاش في إطار حملة "سوا منضل بخير" التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الإعلام ومنظمة دوائر، استجابةً لتصاعد التوترات المرتبطة بالنزاع في لبنان، بهدف تعزيز التواصل المسؤول ومواجهة السرديات التحريضية. وتشكل هذه الجهود جزءاً من مبادرات أوسع لبناء السلام، شملت أكثر من 200 شاب وصحافي محلي وفاعل مجتمعي في مختلف المناطق اللبنانية، حول التحقق من المعلومات، والصحافة الأخلاقية، والتغطية الحساسة للنزاعات، ومكافحة خطاب الكراهية.




