الجزائر تُجمّد مشروع إماراتي
للاستحواذ على محطات إسبانية
لتحلية مياه البحر

29.05.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email
الجزائر- الإقتصاد والأعمال
تمكنت الجزائر من تجميد صفقة تجارية بين شركة طاقة الإماراتية وشركة جي أس الكورية. وكانت الصفقة تهدف إلى نقل ملكية شركة "جي إس إنيما" المتخصصة في تحلية مياه البحر إلى شركة طاقة التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وينبع رفض الجزائر لإتمام الصفقة بالأساس من رفض السلطات الجزائرية دخول الطرف الإماراتي في ملكية محطات تحلية مياه البحر المتواجدة في السواحل الجزائرية، في الشرق بمنطقة كاب جنات، وفي الغرب قرب مدينة مستغانم.
وتعتبر هذه المحطات ذات طابع استراتيجي بالنسبة للجزائر، التي تراهن على تحلية مياه البحر لمواجهة أزمة الجفاف وشح المياه الذي تعاني منه، على غرار ما تشهده المنطقة المتوسطية والعربية. وتصل أصول الشركة الكورية في محطات تحلية المياه الجزائرية إلى 350 مليون دولار، مع الإشارة إلى أن القيمة الإجمالية للصفقة تقدر بمليار ومئة مليون دولار.
ويستند تحرك الجزائر إلى مواد قانون الاستثمار الجزائري، الذي يتضمن حق الشفعة، والذي بموجبه يحق للسلطات الجزائرية التدخل لمنع تغيير ملكية شركة أجنبية تعمل في الجزائر إذا كان هذا التغيير يمس المصالح العليا للجزائر، والمياه تعتبر من القطاعات ذات الطابع الاستراتيجي في نظر الحكومة الجزائرية.
والاعتراض الجزائري على نقل ملكية الشركة الكورية وفروعها الجزائرية إلى الشريك الإماراتي يعني، من الناحية العملية، استثناء محطات كاب جنات ومستغانم من الصفقة الإجمالية، ودخول أطراف أخرى من المرجح أن تكون ممثلة بشركة Aqualia الإسبانية، والتي تتواجد في رأس مال محطة كاب جنات. أما بالنسبة لمحطة مستغانم، فإن شركة Algerian Desalination Company، التي تعد أحد فروع وأذرع سوناطراك الجزائرية، من المحتمل أن تتموقع بصورة أكبر في رأس مال المحطة.
وكانت الجزائر، في السنوات الأخيرة، قد شهدت تطورا لافتا في مجال تحلية مياه البحر، من خلال السعي إلى إقامة سلسلة من المحطات لتحلية مياه البحر على طول الساحل. وتصل قدرات الجزائر حاليا في هذا المجال إلى 3.7 مليون متر مكعب يوميا، أي ما يغطي 42 بالمائة من الحاجيات المحلية من المياه.
وتطمح الجزائر إلى الوصول إلى أكثر من 6 ملايين متر مكعب يوميا، وتغطية 60 في المئة من الحاجيات من الماء، علما أن الجزائر تعد الثالثة عربيا من حيث قدرات تحلية مياه البحر بعد كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعترض فيها الجزائر على صفقة إسبانية إماراتية في مجال الطاقة، فقد سبق للسلطات الجزائرية أن أوقفت نقل ملكية شركة Naturgy في مجال الغاز إلى ذات شركة الطاقة الإماراتية.
ويرتبط الموقف الجزائري تجاه دخول استثمارات إماراتية في بعض المجالات الاستراتيجية ضمن العلاقات بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، التي تشهد تباينا في وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية.