نظّم تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين RDCL طاولة مستديرة استثنائية مع المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، السيدة جينين هينيس-بلاسخارت، بحضور عدد من أعضاء التجمّع. وتميّز اللقاء بحوار مباشر وصريح بين السيدة هينيس-بلاسخارت ورئيسة التجمّع السيدة جمانة صدّي شعيا والأعضاء، تناول موقع لبنان في ظلّ التحوّلات الإقليمية الراهنة، ودور القطاع الخاص الشرعي في حماية مقوّمات الاستقرار والتعافي.
وفي كلمتها، أكّدت السيدة شعيا أنّ لبنان يقف اليوم عند مفترق دقيق بين مزيد من التراجع وفرصة حقيقية لاستعادة الأمن والاستقرار والتعافي. وشدّدت على أنّ القطاع الخاص الشرعي، رغم الانهيار المالي وغياب نظام مصرفي فعلي وتداعيات الحروب المتتالية، لا يزال ينتج ويصدّر ويوظّف ويتحمّل مخاطر استثنائية. وقالت: "لا تعافٍ ممكناً من دون القطاع الخاص الشّرعي."
وتناول النقاش المفتوح خطر تهميش لبنان إقليمياً في حال عدم استعادة زمام المبادرة، والحاجة إلى إعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، وصوغ رؤية واضحة للإصلاح وإعادة الإعمار. كما شدّد المشاركون على الدور المحوري الذي يؤدّيه القطاع الخاص الشرعي باعتباره إحدى الركائز الأساسية القادرة على توحيد الرؤية حول الإصلاح، وترسيخ الهوية اللبنانية، واستعادة الثقة الداخلية والخارجية، بما يعزّز موقع لبنان الاقتصادي ودوره التاريخي كمنصّة انفتاح وحوار واعتدال في المنطقة، ويكرّس دور RDCL كمساحة مسؤولة تجمع القيادات الاقتصادية اللبنانية حول القضايا الاقتصاديّة الوطنية الكبرى.




