الإمارات: شركة "الأغذية المتحدة" تضاعف أرباحها الفصلية
وسط تحسن الهوامش واختبار الحرب

19.05.2026
الرئيس التنفيذي لشركة الأغذية المتحدة محمد عيتاني
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

سجلت شركة الأغذية المتحدة نتائج قوية خلال الربع الأول من عام 2026، مع تضاعف صافي الربح إلى 16.3 مليون درهم إماراتي، في أداء يعكس تحسن الربحية وارتفاع كفاءة التشغيل رغم الضغوط التي فرضتها حرب إيران على الشحن والطاقة وسلاسل الإمداد الإقليمية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الأغذية المتحدة محمد عيتاني إن نتائج الربع الأول تمثل "بداية قوية تمنحنا ثقة أكبر في أداء العام الجاري"، مشيراً إلى تركيز الشركة على بناء "شركة غذائية أكثر مرونة ترتكز على الابتكار".

وبلغ إجمالي الإيرادات 218.8 مليون درهم، مقارنة مع 184.8 مليون درهم في الربع الأول من 2025، بينما ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 17.8 في المئة إلى 208.3 مليون درهم. كما قفز إجمالي الربح بنسبة 51 في المئة إلى 38 مليون درهم، مع تحسن هامش إجمالي الربح إلى 18.3 في المئة مقابل 14.3 في المئة قبل عام.

                               

تحسن نوعي في الربحية

تعكس النتائج تحولاً في جودة الأرباح، وليس فقط في نمو المبيعات. فارتفاع الهوامش بهذا الشكل يشير إلى تحسن إدارة التكاليف ومزيج المنتجات، إضافة إلى قدرة الشركة على تمرير جزء من ارتفاع التكاليف إلى السوق دون التأثير على الطلب.

كما ارتفع الربح قبل الضريبة إلى أكثر من 17.9 مليون درهم، بينما ارتفعت ربحية السهم إلى 0.54 درهم مقارنة مع 0.26 درهم قبل عام، ما يعكس تضاعف صافي الربح تقريباً خلال سنة واحدة.

الحرب رفعت الضغوط… وعززت أهمية المنتجين المحليين

جاءت هذه النتائج في بيئة إقليمية معقدة، إذ واجهت شركات الأغذية في المنطقة خلال الأشهر الماضية ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتقلب أسعار الزيوت والمواد الأولية والطاقة نتيجة الحرب واضطرابات طرق التجارة البحرية. وقد أشارت الشركة إلى استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم والخدمات اللوجستية وأسعار السلع الأساسية.

لكن هذه الظروف نفسها عززت أهمية الشركات الخليجية التي تمتلك قواعد تصنيع محلية وقدرات تخزين وتوزيع مستقرة، خصوصاً مع تنامي تركيز دول الخليج على الأمن الغذائي وتقوية سلاسل الإمداد الداخلية والمناعة.

ويبدو أن قاعدة الشركة الصناعية في جبل علي وانتشارها الإقليمي ساعداها على الحد من تأثير الاضطرابات اللوجستية مقارنة بشركات تعتمد بصورة أكبر على الاستيراد المباشر.

الإمارات تقود النمو

أظهرت النتائج أن السوق الإماراتية بقيت المحرك الرئيسي للأداء، إذ ارتفعت الإيرادات داخل الإمارات بنسبة 18.9 في المئة إلى 157.8 مليون درهم. كما ارتفعت إيرادات الأسواق الخارجية بنسبة 31.1 في المئة إلى 24.3 مليون درهم، في حين سجلت أسواق الخليج خارج الإمارات نمواً محدوداً بلغ 2.6 في المئة إلى 26.2 مليون درهم.

ويشير ذلك إلى استمرار قوة الطلب المحلي في الإمارات، إلى جانب توسع تدريجي في الأسواق الخارجية التي تخدمها الشركة عبر شبكتها التصديرية.

نموذج أعمال قائم على التصنيع والعلامات التجارية

تعمل "الأغذية المتحدة" في تصنيع وتوزيع الزيوت الغذائية والسمن والمارجرين والدهون والمنتجات الغذائية الاستهلاكية، وتملك واحدة من أقدم مصافي الزيوت في المنطقة. كما تدير علامات تجارية معروفة مثل "أصيل" و"نوار" و"صافي" و"سوبر صن" و"ممتاز".

ويتميز نموذج أعمال الشركة بالتنوع بين التصنيع الغذائي والتوزيع، إضافة إلى حصولها على حقوق توزيع لعلامات غذائية عالمية، ما يمنحها قاعدة إيرادات أكثر توازناً وقدرة أعلى على الوصول إلى قنوات البيع المختلفة في المنطقة.

كما تستفيد الشركة من موقع دبي كمركز لوجستي وتجاري يربط الخليج وآسيا وأفريقيا، وهو ما يمنحها مرونة في التصدير والوصول إلى أكثر من 70 دولة.

أداء السهم ونظرة المستثمرين

يُنظر إلى شركات الأغذية في الخليج باعتبارها من الأسهم الدفاعية القادرة على الحفاظ على الطلب حتى في فترات التقلب الاقتصادي والجيوسياسي، وهو ما يكتسب أهمية إضافية في ظل الحرب الحالية واضطرابات التجارة العالمية.

ويترقب المستثمرون قدرة الشركة على الحفاظ على الهوامش المرتفعة خلال الفصول المقبلة، خصوصاً إذا استمرت ضغوط الشحن والطاقة والمواد الخام. كما يراقب السوق خطط التوسع والتطوير الصناعي التي تنفذها الإدارة، إلى جانب فرص النمو العضوي وغير العضوي التي تحدثت عنها الشركة.

وكان سهم الشركة قد تداول أخيراً قرب مستوى 13 درهماً في سوق دبي المالي، مع استفادة نسبية من الاهتمام المتزايد بالأسهم المرتبطة بالأمن الغذائي والقطاعات الاستهلاكية الأساسية.