قالت المتحدثة بإسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك في مؤتمر صحفي ، إنه من المهم للغاية، أن يتواصل زعيما أكبر اقتصادين في العالم، تعليقاً على لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين. مضيفة: "نرحب بالتأكيد بوجود حوار بناء بين البلدين (الولايات المتحدة والصين). كل ما من شأنه المساعدة في تخفيف التوترات التجارية والحد من حالة عدم اليقين هو أمر جيد لهذين الاقتصادين الكبيرين، وبالطبع جيد للاقتصاد العالمي أيضا".
وتابعت أن الاقتصاد العالمي يتجه بوضوح نحو السيناريو الأوسط من بين السيناريوهات الثلاثة التي حددها صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في أبريل الماضي عن "آفاق الاقتصاد العالمي"، وذلك بسبب الضغوط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مما أبقى أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل.
وأوضحت كوزاك أن السيناريو المتوسط "السلبي" لصندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي إلى 2.5 بالمئة هذا العام، مقارنة بنحو 3.1 بالمئة في "التوقعات المرجعية" الأكثر تفاؤلا والتي تفترض نهاية سريعة للصراع.
وأشارت إلى أن السيناريو السلبي يفترض أن يظل سعر النفط عند 100 دولار للبرميل طوال العام، ولكنه يتوقع أيضا تشديدا في الأوضاع المالية وارتفاعا في توقعات التضخم، لافتة إلى أنه رغم أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى زيادة توقعات ارتفاع الأسعار على المدى القصير، فإن صندوق النقد الدولي يرى أن توقعات التضخم على المدى المتوسط لا تزال ثابتة.
من جهة أخرى، قالت كوزاك إن دروس التاريخ تظهر أن ارتفاع أسعار الأسمدة يستغرق حوالي ستة أشهر حتى ينعكس على ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأضافت أن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يفاقم التحديات المتعلقة بالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في عدد من الدول.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) قد حذرت في وقت سابق، من تضرر الموسمين الزراعيين الحالي والمقبل إذا استمر إغلاق مضيق هرمز ولم يتم شحن الأسمدة عبره. وبحسب تقديرات "فاو"، فإن ما بين 20 و30 بالمئة من إمدادات الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز أو تعتمد على الغاز الطبيعي المُصدر عبره.




