بتمويل من اليونيفيل، أطلقت وزارة الإعلام اللبنانية واليونسكو، بالتعاون مع تلفزيون لبنان، الحملة الإعلامية الوطنية "انشر بوعي: كون جزء من الحقيقة مش من التضليل"، وهي حملة وطنية تهدف إلى التصدي لانتشار المعلومات المضللة والمغلوطة، وتعزيز ثقافة النشر المسؤول على مختلف المنصات.
وتأتي هذه الحملة في ظل واقع إعلامي معاصر تتسارع فيه وتيرة تداول المعلومات، حيث يمكن للمحتوى غير الدقيق أو المضلّل أن ينتشر بسرعة عبر التفاعلات اليومية والفضاءات الرقمية، ما ينعكس على وعي الأفراد وخياراتهم. ومن هنا، تسعى الحملة إلى تعزيز الوعي العام، وترسيخ مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية، وتكريس التفكير النقدي في التعامل مع المعلومات من حيث إنتاجها وتلقيها ومشاركتها.
وتتألف الحملة من سلسلة من 10 حلقات قصيرة مستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية في لبنان، تدور أحداثها في أماكن مألوفة مثل سيارات الأجرة، والمحلات التجارية، والمصاعد، والمساحات العامة. وتُظهر هذه المشاهد كيف تنتقل المعلومات في الحياة اليومية، وكيف يمكن أن تتشكل الروايات المضللة وتنتشر، بما ينعكس على الإدراك العام وعمليات اتخاذ القرار على المستويين الفردي والجماعي.
وتتمحور الحملة حول شخصية يارا ابو منصف، التي تعيش هذه المواقف اليومية وتكشف آليات تشكّل المعلومات المضللة وكيفية انتشارها، وما تتركه من أثر على سلوك الأفراد وخياراتهم. ومن خلال هذه الرحلة، تسلط الحملة الضوء على أهمية التحقق من المعلومات، واعتماد مسؤولية فردية وجماعية قبل إعادة نشر أي محتوى أو تداوله.
وتعكس هذه المبادرة التزامًا مشتركًا بين وزارة الإعلام واليونسكو وتلفزيون لبنان واليونيفيل، في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية فضاء المعلومات وتعزيز نزاهته، ومواكبة التحديات المتسارعة في بيئة الإعلام الحديثة.
وتندرج هذه الحملة ضمن إطار أوسع تقوده اليونسكو، يهدف إلى تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية في لبنان، وبناء مجتمع أكثر وعيًا ومسؤولية، وأكثر قدرة على التمييز والتفكير النقدي في التعامل مع تدفّق المعلومات.




