عُقد في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الاجتماع الاستثنائي لمجلس اتحاد الغرف العربية، بمشاركة رفيعة المستوى، لبحث آليات التعامل مع الأحداث الراهنة في المنطقة العربية وتداعياتها على الاقتصادات العربية، وتعزيز أطر التعاون الدولي.
وخلال الاجتماع، قدّم رئيس غرفة تجارة الأردن، خليل الحاج توفيق، مداخلةً قال فيها: نلتقي اليوم في ظروف استثنائية، لكن الحقيقة أن ما نعيشه لم يعد استثناءً، بل أصبح نمطاً يتكرر مع كل أزمة.
لقد كشفت الأحداث الأخيرة واقعاً صريحاً لا يمكن تجاهله، وهو أن الاقتصاد العربي يعمل كجزرٍ منفصلة في عالم تُدار أزماته بشبكات مترابطة. فقد تعطّلت سلاسل التزويد، وارتفعت كلف الشحن والتأمين، واهتزت إمدادات الطاقة والغذاء، ووجدنا أنفسنا مرةً أخرى نتحرك كلٌّ على حدة، دون تنسيق فعلي أو استجابة جماعية.
وأضاف أن المشكلة ليست في أننا فقراء في الموارد والإمكانات، أو ضعفاء في مواجهة الأزمات، بل تكمن في أننا نعمل بشكل فردي، دون تنسيق فيما بيننا، في ظل غياب منظومة عربية مشتركة لإدارة الأزمات.
وأشار إلى أن غرفة تجارة الأردن ستتقدّم بمبادرة عربية عملية تهدف إلى بناء إطار عربي متكامل لإدارة سلاسل التزويد وأمن الطاقة والغذاء في أوقات الأزمات، ينتقل بنا من ردّة الفعل إلى الجاهزية، ومن العمل الفردي إلى العمل المشترك، آملين من مجلس الاتحاد تبنّيها ورفعها إلى جامعة الدول العربية، مظلتنا الكبرى، للسير في تنفيذها.
وفي ختام كلمته، شدّد توفيق على أن الأزمات المقبلة لم تعد مجرد احتمال، بل واقعاً، لافتاً إلى أن السؤال لم يعد: هل سنواجه أزمة جديدة؟ بل: هل سنواجهها منفردين أم كمنظومة عربية واحدة؟ محذّراً من أن عدم التحرك الآن سيؤدي إلى مواجهة الأزمة المقبلة بالارتباك نفسه، ولكن بكلفة أعلى.




