ليست هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها اسم د. محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، لتولي موقع وزاري، وتحديدًا رئاسة مجلس الوزراء. فقد سبق أن شغل منصب وزير الاستثمار في مصر خلال الفترة من 2004 إلى 2010، إلى جانب توليه مناصب عربية ودولية متعددة، نجح خلالها في المهام الموكلة إليه، وأثبت جدارته وكفاءته في مختلف المواقع التي شغلها، محليًا وخارجيًا.
وفي هذا السياق، ردّ د. محمود محيي الدين على ما يتردد من ترشيحات تضع اسمه دائمًا عند الحديث عن أي تعديل وزاري لتولي منصب رئيس وزراء مصر، مؤكدًا أنه يأمل أن تستند مثل هذه الترشيحات إلى تقييم موضوعي. وقال محيي الدين، خلال ظهوره في برنامج "الحكاية" عبر قناة "إم بي سي مصر"، إنه يستبشر خيرًا بتكرار طرح اسمه، مشيرًا إلى أن طبيعة التحديات الاقتصادية في مصر تجعل الأسماء ذات الخلفيات الاقتصادية والمعرفة بالواقع المحلي مطروحة دائمًا في مثل هذه النقاشات.
وأضاف أن ارتباط اسمه بهذه الترشيحات يعود أيضًا إلى خبرته ومعرفته بالشأن المصري، قائلًا: "أنا فلاح من "كفر شكر"، ولم أتغرب عن البلد رغم عملي في أميركا"، مستعيدًا وصف الكاتب الراحل عبدالله كمال له بـ"الفلاح المصري العالمي"، في إشارة إلى الجمع بين الخبرة الدولية وفهم الواقع المحلي، إلى جانب خلفية في الاقتصاد والسياسة.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن بعض هذه الترشيحات قد يكون وراءها سوء نية، موضحًا أنها قد تُطرح أحيانًا لإثارة الجدل أو خلق ضغائن، قائلًا إن مثل هذه الأحاديث قد تُستخدم أحيانًا لمجرد طرح الاسم ثم الدفع برفضه من آخرين.
وأكد أن الدستور حسم مثل هذه المسائل بوضوح، موضحًا أن اختيار رئيس الوزراء أو الوزراء هو اختصاص أصيل لرئيس الجمهورية، الذي يختار من يراه مناسبًا في التوقيت المناسب.
ولفت محيي الدين إلى امتلاكه أيضًا خلفية سياسية، إذ سبق أن عمل في الحزب الوطني خلال فترة وجوده في الحكومة قبل عام 2011، مضيفًا: "أنا اقتصادي وسياسي، وطالما لدي القدرة فلن أتأخر عن أي شيء إذا تقرر ذلك"، مشددًا على أن القضية ليست مرتبطة بالمنصب في حد ذاته.
كما أكد أنه لم يتأخر يومًا عن خدمة بلاده، سواء بالمشورة أو العمل، مشيرًا إلى أن وزراء المجموعة الاقتصادية الحالية، ود. مصطفى مدبولي، وأجهزة الدولة، يشهدون بذلك.
وفي ختام حديثه، وصف محيي الدين المجموعة الاقتصادية في الحكومة الجديدة بأنها «جيدة للغاية»، معربًا عن أمله في أن تحقق النجاح خلال المرحلة المقبلة.




