انسحاب الإمارات من “أوبك”
سيؤثر سلباً على الأسواق الآسيوية والأوروبية

29.04.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

كتبت: هالة ياقوت 

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+”، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أيار/ مايو 2026، في خطوة تعكس تحوّلًا استراتيجيًا في إدارة قطاع الطاقة لديها.

ويأتي هذا القرار في إطار مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة، بما يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، وسعيها إلى تعزيز مرونتها في التعامل مع تحولات أسواق الطاقة العالمية، في ظل بيئة جيوسياسية متقلبة وتغيرات متسارعة في أنماط الطلب والإمداد.

يقول د. أحمد عبود، أستاذ الاقتصاد بجامعة بورتسموث البريطانية، إن إعلان الإمارات الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك بلس” يعكس توجّهًا نحو حرية اقتصادية أكبر فيما يخص إدارة إنتاج النفط.

وأضاف أن هذا القرار يُعد استراتيجيًا، لأنه سيؤثر بشكل مباشر على حجم المعروض من النفط الخام والوقود في الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس على توازنات العرض والطلب خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الأسواق الآسيوية والأوروبية ستكون من أكثر المناطق تأثرًا، نظرًا لاعتمادها الكبير على الطاقة في تشغيل الصناعات الكبرى.

وأكد عبود أن دولًا صناعية كبرى مثل ألمانيا تعتمد بشكل واسع على الوقود في تشغيل المصانع والقطاعات الإنتاجية، وبالتالي فإن أي اضطراب في أسواق النفط سيرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر على أسعار السلع.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود لن يقتصر أثره على الطاقة فقط، بل سيمتد إلى السلع الاستراتيجية مثل الأسمدة والصناعات البتروكيماوية، ما قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تضغط على الاقتصادات الكبرى والناشئة.

واختتم بالتأكيد على أن أوروبا قد تواجه أزمة اقتصادية جديدة إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، خاصة مع اعتماد الصناعات الكبرى على مصادر الوقود التقليدية.