غيّب الموت وجهاً إغترابياً معروفاً هو المرحوم يوسف عبد الحق إثر مرض عضال، وهو الذي أمضى 60 عاماً من عمره مُغترباً في كندا – ولاية البرتا، وبرحيله تفتقده الجالية اللبنانية والجاليات العربية كافة، نظراً إلى نشاطه الاجتماعي الواسع وخدماته الكثيرة حيث لم يتلكأ يوماً عن تقديم أيّ خدمة أو مُساعدة لكلّ من قصده.
يوسف عبد الحق ابن بلدة ينطا في البقاع الغربي، كان شخصية بارزة في الجالية اللبنانية والجاليات العربية، وكانت تربطني به علاقة خاصة وصداقة خلوة من الشوائب. إلا البعد الجغرافي بيننا، الذي حال دون التلاقي لاسيما في السنوات الأخيرة الماضية.
تقلّد الفقيد مناصب حكومية منها:
- مستشاراً لوزير التربية في حكومة البرتا.
- مديراً لدائرة الشرق الأوسط وأفريقيا للشؤون التجارية في حكومة البرتا.
- مسؤولاً عن العلاقات العامة مع السفارات العربية والأفريقية.
وبهذه الصفة كان المنسّق مع مجموعة "الاقتصاد والأعمال" في تنظيم وفد كندي زار لبنان وقد نظمت المجموعة هذه الزيارة مع الجهات الرسمية والخاصة المخصصة.
أما في العمل السياسي والاجتماعي فكان يتولى مهام عدة في سبيل خدمة الشأن العام وتعزيز العلاقات اللبنانية – الكندية. ومن هذه المهام:
● عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي.
● رئيس جمعية الصداقة العربية الكندية في ادمونتون
● نائب رئيس الاتحاد العربي الكندي
● مندوب رسمي عن حزب المحافظين في مدينة ادمنتون الى انتخاب رئيس وزراء كندا حينها.
● مندوب من قبل وزارة المغتربين اللبنانية لتمثيل المغتربين اللبنانيين في كندا في مؤتمر المغتربين في بيروت عام 2004
● رئيس مؤسسة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم فرع ادمنتون
● ترأس عبد الحق جمعية ينطا الثقافية في ادمنتون كندا، وكان له الدور الأساسي في تحصيل عدة مساعدات مالية الى بلدته، نذكر منها بناء بيت المسنين وتجهيز ملعب عام وانشاء شبكة مياه حديثة وحفر بئر ارتوازي وبناء مدرسة خلال سنين الحرب الاهلية بالإضافة الى عدة مساعدات حكومية من خلال تواصله مع المنظمات الاجتماعية في البرتا.
أقيم له في مدينة ادمنتون مأتم مهيب حضره نحو ثلاثة آلاف شخص من مُختلف فئات المجتمع العربي، حيث أشاد الجميع بخدماته الجلى وحبه لخدمة مجتمعه وقضايا وطنه سواء في كندا أو في لبنان.
بأسم مجموعة "الاقتصاد والأعمال" وبإسمي شخصياً، نتقدّم من زوجته صفية ومن أولاده الخمسة بأحرّ التعازي الحارّة سائلين لروحه الرحمة وفسيح الجنان.
ب. أ. غ.




