هل تستفيد شركات النقل العالمية
من حرب الشرق الأوسط؟

24.04.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

نشرت وكالة "رويترز" تقريراً عرضت فيه آراء عدد من المحللين حول آثار الحرب في الشرق الأوسط على النقل البحري وقالت أنه من المتوقع أن تسجل شركات خدمات لوجستية أوروبيةأرباحاأعلىفيالربعالأول،مستفيدةمنالاضطراباتالناجمةعنالحربالأمريكيةالإسرائيليةعلىإيران،لكنمحللينقالواإنالحربستلقيبظلالهاعلىتوقعاتهاالمستقبلية.

وحذر عدد كبير من المحللين من أن الآثار طويلة المدى لصدمة الطاقة والتداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقا قد تؤثر سلبا على الطلب في وقت لاحق من العام، رغم أن تزايد تعقيدات سلاسل التوريد يدعم عادة ربحية شركات الخدمات اللوجستية مثل (دي.إتش.إل) و(دي.إس.في) و(كونه+ناجل).

وفي مذكرة موجهة للعملاء، قال محللون من جيفريز إن إدارة كونه+ناجل لا تتوقع مزيدا من الضغط على العوائد في قطاعيالنقلالبحريوالجويخلالالربعالأول. وأكدتالشركةأنذلكيعززوجهةنظرهابأنالأرباحاستقرتومنالمتوقعأنتتحسن.

وذكر محللو جيفريز أن فترات الاضطرابات الجيوسياسية تؤدي عادة، مثلما ثبت من قبل عبر التاريخ، إلى انتقال الطلب من النقل البحري إلى الجوي، وهو ما يمثل ميزة لشركة مثل دي.إتش.إل من الناحية الهيكلية.

قال محللون من بيرنشتاين في مذكرة إن أحجام عمليات الشحن الجوي يتوقع أن تنمو بمعدلمرتفع من رقم في خانة الآحاد في هذا الربع، لكن من المتوقع في المقابل زيادة عمليات الشحن البحري ‌بمعدل منخفض من رقم في خانة الآحاد على أساس سنوي، بما يشكل وتيرة أسرع لنمو الشحن الجوي.وأشاروا إلى أن أحجام عمليات الشحن البحري تأثرت سلبا بمقارنة بمعدلات يصعب الوصول إليها في ذات الفترة من العام الماضي عندما عجلت شركات الشحن بعمليات التحميل لتسبق تطبيق رسوم جمركية أمريكية في أبريل نيسان 2025.

وفي أعقاب تصعيد الصراع في الشرق الأوسط خلال مطلع الأسبوع، تجنبت السفن إلى حد كبير مضيق هرمز، مما زاد من حالة الضبابية على طول طريق تجاري رئيسي يعاني من ‌تعطلات بالفعل بسبب الحرب.وأسهمت الضغوط الناتجة عن ذلك على شبكات النقل في الشرق الأوسط في ارتفاع حاد في تكاليف الشحن الجوي، إذ تزامنت قوة الطلب مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتقلص الطاقة الاستيعابية ‌للنقل بسببتعطلطالأمده.

واتسع نطاق هذا الأثر ليتخطى منطقة الخليج بكثير. إذ زادت المخاطر التي تحيق بالملاحة في البحر الأحمر بسبب تصاعد التوتر في المنطقة، مما أدى إلى توقعات بتأخر استئناف عمليات العبور الطبيعية على المدى القريب عبر المسار المؤدي لقناة السويس.وحولت شركات شحن كبرى مثل ميرسكوهاباجلويدمسارسفنهاللالتفافحولرأسالرجاءالصالحمنذنشوبالحرب.ولا يتوقع المحللون أن تعود أسواق الشحن العالمية إلى طبيعتها بسرعة، حتى عند التوصل لحل للصراع.

وقال ريكو لومان الخبير الاقتصادي لدى (آي.إن.جي ريسيرش) إن أسعار الشحن قد تنخفض بعد أن يسمح اتفاق لإنهاء الحرب باستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز، لكن أي انخفاض سيكون تدريجيا على الأرجح بعد تأقلم سلاسل التوريد وتراجع حدة الاختناقات والشحنات والمتراكمة.وأشار إلى أن من المتوقع أن تواصل شركات الشحن استكشاف مسارات وموانئ بديلة، مما يشير إلى أن أنماط التجارة المعتادة قبل الحرب قد لا تعود لنفس النسق بالكامل.