وزير الاستثمار المصري:
لقاءات إستراتيجية في واشنطن

19.04.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

كتبت:هالة ياقوت

عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد، سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية بالعاصمة الأميركية واشنطن، شملت حلقة نقاشية رفيعة المستوى نظمها بنك  "HSBC"، واجتماعاً ثنائياً موسعاً مع قيادات بنك التسويات الدولية  (BIS)، لاستعراض رؤية الدولة المصرية لتمكين القطاع الخاص وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.

أكد فريد خلال المائدة المستديرة التي نظمها بنك HSBC بحضور وزير المالية وممثلي عمالقة الصناعة والاستثمار في الولايات المتحدة، أن التنسيق الكامل بين السياستين المالية والنقدية واستهداف التضخم كأولوية يمثل رسالة طمأنة وضمانة لاستقرار بيئة الاستثمار.

وكشف الوزير عن الجدول الزمني لبرنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى بدء الخطوات التنفيذية لطرح شركة "مصر لتأمينات الحياة"، وطرح "بنك القاهرة" خلال شهري مايو ويونيو 2026، بالتوازي مع تجهيز 6 شركات رابحة بقطاعات متنوعة، ودراسة مقترح دمج أصول بترولية تحت كيان واحد لتقديم طرح "عالي السيولة" يجذب كبرى صناديق الاستثمار الدولية.

وأوضح فريد، أن الوزارة تتبنى خطة طموحة لرقمنة المنظومة الاستثمارية بالكامل، تتيح إنهاء تعديلات عقود الشركات وزيادة رؤوس أموالها في مدة لا تتجاوز شهرًا واحدًا، مع قرب إطلاق المختبر التنظيمي للتجارة الخارجية.

كما استعرض الوزير الحوار المفتوح مع عمالقة الصناعة مثل (كوكاكولا، إل جي، سامسونغ، بي آند جي) لزيادة المكون المحلي، مشيدًا بالجاهزية اللوجستية التي سمحت بتحويل مسارات الصادرات الزراعية إلى ميناء سفاجا لضمان سرعة النفاذ للأسواق رغم التوترات الإقليمية.

وعلى صعيد آخر، عقد الوزير اجتماعًا مع ألكسندر تومبيني، الممثل الرئيسي لمنطقة الأميركتين في بنك التسويات الدولية BIS لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الرقابة المالية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات في القطاع المالي غير المصرفي.

واستعرض الوزير أبرز ملامح السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، والتي شملت اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار السوق، من بينها تحريك أسعار الطاقة والوقود وتعزيز مرونة سعر الصرف، بما ساهم في استعادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.

كما أشار إلى تنامي دور القطاع المالي غير المصرفي، الذي يسهم بنحو 50% من التدفقات التمويلية الجديدة لدعم توسع القطاع الخاص، إلى جانب نجاح التمويل متناهي الصغر في الوصول إلى نحو 3.9 مليون مستفيد، بما يعزز الشمول المالي ويسد الفجوات التمويلية. ولفت إلى التقدم في التحول الرقمي، خاصة من خلال تفعيل منظومة الهوية الرقمية والتعرف على العميل إلكترونياً  (e-KYC)، لتيسير تأسيس الشركات وفتح الحسابات، لا سيما للشباب.