النفط يتقلب وسط تهدئة أميركية–إيرانية
برنت يتراجع مع تباين التوقعات

15.04.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات حادة في الأسعار، مع استمرار سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من مخاوف التصعيد الفوري، وأبقى التداولات ضمن نطاق متذبذب.

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة بنسبة 4.4 في المئة عند 99.4 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد قفزت في بداية الأسبوع بنحو 8 في المئة، قبل أن تتخلى عن جزء من مكاسبها مع بدء الحظر البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية مساء أمس الاثنين.

ومع بداية تداولات اليوم في آسيا، واصل الخام تراجعه بنسبة إضافية بلغت 1.2 في المئة، في ظل تحسن نسبي في معنويات السوق وتزايد الحديث عن احتمال استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما حدّ من وتيرة الصعود.

ورغم تقديرات بأن الإجراءات الأميركية قد تُخرج ما يصل إلى مليوني برميل يومياً من الصادرات الإيرانية من السوق، فإن استمرار وقف إطلاق النار حال دون تسعير سيناريوهات التصعيد الحادة حتى الآن، بينما تظل المخاطر متركزة بشكل أساسي حول اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، بما يواصل الضغط على توقعات المعروض في المدى القريب.

في السياق ذاته، أشار المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إلى احتمال اللجوء إلى سحب إضافي من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، إلا أن القدرة الفعلية على التعويض تظل محدودة عند مستويات تتراوح بين 3 و4 ملايين برميل يومياً، ما يحد من أثر أي تدخل محتمل.

وعلى صعيد التطورات السياسية، أفادت تقارير بأن واشنطن عرضت على طهران تجميد برنامج تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، في تحول ملحوظ عن موقف “صفر تخصيب” السابق، بالتزامن مع أنباء عن جولة مفاوضات جديدة مقررة في إسلام آباد، وتصريحات أميركية تميل إلى الحل التفاوضي، وهي عوامل ضغطت على الأسعار في المدى القصير.

أما من جانب الإمدادات، فقد كشف تقرير "أوبك" الشهري عن تراجع حاد في إنتاج تحالف “أوبك+” خلال آار/مارس بمقدار 7.7 مليون برميل يومياً على أساس شهري، مع تسجيل أكبر الانخفاضات في العراق والسعودية والإمارات والكويت، ما يعكس حجم الاضطرابات في السوق.

في المقابل، أظهر التقرير تعافياً جزئياً في إنتاج كازاخستان، إلى جانب استمرار أوبك في تبني نظرة إيجابية نسبياً للطلب، مع خفض محدود لتوقعات الربع الثاني من عام 2026، والإبقاء على نمو سنوي عند 1.4 مليون برميل يومياً.

في المقابل، خفّضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتها لنمو الطلب إلى 0.6 مليون برميل يومياً، ما يعكس اتساع الفجوة في التوقعات بين المؤسسات الرئيسية، في وقت يُنتظر فيه صدور تقرير وكالة الطاقة الدولية، والذي يُرجح أن يميل إلى نهج أكثر حذراً تجاه نمو الطلب العالمي.