22 مليار يورو خسائر
بروكسل تكشف كلفة حرب إيران

14.04.2026
أورسولا فون دير لاين
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

في تطور يعكس عمق التأثيرات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط، أعلنت أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي تكبد خسائر إضافية تُقدّر بنحو 22 مليار يورو خلال فترة وجيزة، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف استيراد الطاقة، دون أن يقابل ذلك أي تحسن في حجم الإمدادات.

وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع استثنائي عقدته المفوضية الأوروبية في بروكسل، خُصص لبحث التداعيات الاقتصادية والطاقية للأزمة، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر وتأثيراته المباشرة على الأسواق الأوروبية.

وأكدت فون دير لاين أن ما يجري في المنطقة لم يعد حدثاً بعيداً، بل تحول إلى عامل ضغط يومي على المواطن الأوروبي، يتجلى في ارتفاع أسعار الوقود وفواتير التدفئة، إضافة إلى زيادة كلفة السلع الأساسية واضطراب سلاسل الإمداد.

وفي مواجهة هذه التحديات، كشفت عن توجه أوروبي لطرح حزمة إجراءات خلال اجتماع مرتقب في قبرص، تتضمن تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في سياسات الطاقة، وتقديم دعم مباشر للفئات الأكثر تضرراً، إلى جانب تسريع خطوات التحول نحو نظام طاقي أكثر استقلالاً.

وشددت على أن الأولوية العاجلة تكمن في تنسيق عمليات ملء مخزونات الغاز وتعبئة احتياطات النفط، بما يمنع حدوث تنافس داخلي بين الدول الأوروبية قد يهدد استقرار السوق الموحدة، مؤكدة في الوقت ذاته العمل على مراجعة مؤقتة لقواعد المساعدات الحكومية لإتاحة دعم أوسع للأسر والقطاعات المتضررة.

كما دعت إلى تسريع برامج ترشيد استهلاك الطاقة، وتحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة القطاعات الصناعية، في إطار مساعٍ لخفض الطلب وتعزيز الاستدامة.

ورغم أن مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية تمثل أكثر من  في المئة من إنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، إلا أن فون دير لاين شددت على أن التحدي الحقيقي يكمن في تطوير البنية التحتية القادرة على استيعاب هذه القدرات ودمجها بفعالية.

وفي هذا السياق، أعلنت عن إعداد استراتيجية أوروبية جديدة للكهربة سيتم طرحها قبل الصيف، تهدف إلى توسيع استخدام الكهرباء في قطاعات الصناعة والتدفئة والنقل، بما يعزز استقلالية الاقتصاد الأوروبي ويقلل من اعتماده على واردات الطاقة، في ظل بيئة جيوسياسية متقلبة.