كتب أنطوان حداد على موقع X
كما تخوفنا في الأمس، ها هو لبنان يدفع غالياً ثمن اتفاق وقف النار في ايران، عبر مجزرة إسرائيلية طاولت معظم المناطق اللبنانية.
ففيما كانت طهران تقيم "احتفالات النصر"، وحزب الله يتأهب، كانت بيروت (ومعها كل لبنان) تتحول خلال دقائق إلى جحيم قاتل.
هذه المعادلة الاسرائيلية، المدعومة أميركياً، تضع ايران امام خيارات صعبة: اما التمسك بحزب الله (الذي انضم إلى الحرب دفاعاً عنها) والتخلي عن الاتفاق، او التمسك بالاتفاق (الذي يعطيها فرصة لالتقاط الأنفاس) والتخلي عن ورقة حزب الله وحلم استعادة الوصاية على لبنان.
هل هذا يعني (في الحالتين) حتمية استمرار الحرب عندنا؟
حتماً لا!
لا بد للبنان ان ينعم بوقف إطلاق النار، مثله مثل ايران وسائر دول المنطقة، ولكن ليس من بوابة طهران التي زجته في هذه الحرب (وفي كل الحروب منذ 2006) رغماً عنه، بل حصراً من بوابة الشرعية اللبنانية في بيروت وبعبدا، وذلك كي تأتي النتائج وفق المصالح الحقيقية للشعب اللبناني وكي تكون هذه آخر الحروب، وليس وفق رغبات ايران في إبقاء لبنان ساحة مستباحة لحروبها ومصالحها.
هذا هو التحدّي الأكبر اليوم، وتلك هي المسألة!




