وزير البترول المصري الأسبق أسامة كمال:
نقص الإمدادات يطيل أزمة أسعار النفط

07.04.2026
أسامة كمال
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق والثروة المعدنية في مصر، في مقابلة تلفزيونية، إنّه حتى في حال توقّف الحرب، فإن أزمة كميات النفط قد لا تستمر، إلا أنّ أزمة الأسعار مرشّحة للاستمرار، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بعدد من المنشآت البترولية في دول المنطقة.

وأوضح أنّ هذه الأضرار طالت دولًا عدة، من بينها إيران والعراق والإمارات والكويت والسعودية وقطر، ما سيؤدي إلى انخفاض في الإنتاج لا يقل عن 5 ملايين برميل يوميًا في هذه المنطقة، ولمدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.

وأضاف كمال أنّ أسعار النفط قد لا تشهد تذبذبًا حادًا، لكن العالم سيواجه تحولات أخرى، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة قد تستفيد من ارتفاع الأسعار، خاصة مع سيطرتها على أكبر احتياطي نفطي في العالم، والمقدّر بنحو 303 مليارات برميل في فنزويلا.

ولفت إلى أنّ فنزويلا كانت تنتج نحو 850 ألف برميل يوميًا، وكانت تصدّر جزءًا كبيرًا منه إلى الصين، في حين كانت السعودية تعتمد على إمدادات نفطية كبيرة، إذ كانت تستهلك نحو 3 ملايين برميل محليًا وتصدر حوالي 7 ملايين برميل يوميًا.

وأشار أيضًا إلى أنّ إيران تُعد من الدول المستفيدة من النفط الفنزويلي، موضحًا أنّ تقييد الإمدادات أدى إلى حرمان الصين من نحو 3 مليارات برميل من النفط، أي ما يعادل قرابة 11 مليون برميل يوميًا، وهو ما انعكس تباطؤًا في الاقتصاد الصيني بنحو 25 في المئة.

وأكد أنّ هذه العوامل تشكّل أحد الأسباب الرئيسية للصراع، مشددًا على أنّه حتى في حال توقّف الحرب، فإن تداعيات نقص الإمدادات ستستمر إلى حين تعويض الكميات الخارجة عن الخدمة.

وفي سياق متصل، أشار إلى أنّ دولة الإمارات، رغم كونها من الدول المصدّرة للنفط، شهدت ارتفاعًا في بعض المؤشرات، إذ ارتفع سعر وقود السفن (السولار) بنحو 70 في المئة.، كما زادت أسعار البنزين بنحو 30 في المئة.

وختم كمال بالإشارة إلى أنّ المشكلة الأساسية تكمن في جانب العرض، موضحًا أنّ أي سوق حر يخضع لتوازن العرض والطلب، وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع في مثل هذه الظروف.