
دان الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL برئاسة البروفيسور فؤاد زمكحل، بشدّة الحرب الجديدة الإنتحارية والعبثية والتدميرية التي يتعرّض لها وطننا، جاء ذلك، إثر إجتماع طارئ بحضور أعضاء مجلس إدارة الإتحاد، الذين أكدوا أن لبنان بلد السلام وحبّ الحياة ومنصّة الحضارات، وأنه يدفع مرة أخرى ثمن صراعات الآخرين على أرضنا.
وقال البروفيسور زمكحل: دار الحديث بين المجتمعين، الممثلين لكل القطاعات الإنتاجية حول أن القطاع الخاص اللبناني، فقدَ معظم مقوّمات الصمود والقدرة على التكيُّف وإعادة الهيكلة في هذه الحرب الجديدة، ويُمكن أن تكون قاضية على إقتصادنا ومؤسساتنا. فسوقنا تشهد إضطرابات حادّة وغير مسبوقة في كل سلاسل الإمداد، أكانت داخلياً أو إقليمياً ودولياً، مما يؤثّر على نحو كبير على الحركة الإقتصادية. من جهة أخرى، نلمس بوادر أزمة سيولة خطرة مرشّحة للتفاقم مع إستمرار الحرب، الأمر الذي يُنذر بتداعيات إقتصادية وإجتماعية كارثية إذا طالت مدة الحرب. علماً أن كل المؤشّرات تذهب بنا إلى أن أمد هذا الصراع سيكون طويلاً.
من جهة أخرى تحدّث المجتمعون عن معدّلات التضخّم الكارثية التي يشهدها العالم وأيضاً لبنان. فإرتفاع أسعار النفط والغاز ومشتقاته وزيادة المخاطر الجيوسياسية والحربية أدت إلى إرتفاع جميع أسعار السلع والإنتاج والنقل والتأمين، وحتى شحّ جزء كبير من البضائع والمواد الأولية التي أدت إلى زيادة الأسعار إلى قمم غير مسبوقة وتضخُّم كارثي وزيادة في نسب الفقر.
وحذر مجلس إدارة الإتحاد الدولي من خطر الإنفجار الإجتماعي الذي سيكون أشدّ وطأة وأكثر حدّة من الحرب نفسها، جرّاء إرتفاع معدّل التضخم إلى قمم غير مسبوقة.
وشدّد المجتمعون مطالبين الدولة اللبنانية وجميع مؤسساتها بأن رغم قساوة الحرب، على الدولة الإستمرار في أدائها وواجباتها وعدم التوقف عن تنفيذ الإصلاحات البنيوية الضرورية ولا سيما قانون تعويضات نهاية الخدمة وتعزيز الضمان الإجتماعي، ولإعطاء المهل الإضافية للقطاع الخاص لتسديد الضرائب وغيرها من موجباتها.
وختم البروفيسور زمكحل بقوله: "لا شك في أن الحرب قاسية، لكن ما بعد الحرب سيكون صعباً أيضاً في ظل العجز وعدم التمويل الداخلي والإقليمي والدولي، لإعادة الإعمار وإستقطاب الإستثمارات والمستثمرين نتيجة فقدان الثقة والرؤية الجامعة والموحّدة لإعادة بناء هذه الأرض المقدسة أرض السلام والمحبة".




