الدولار يرتفع مع تصاعد الحرب
في الشرق الأوسط

31.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

سجل الدولار الأميركي أكبر مكسب شهري له منذ تموز/يوليو، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار كملاذ آمن، في حين تراجعت معظم العملات الأخرى وزادت المخاطر الاقتصادية العالمية.

استقرت العملات الرئيسية في الأسواق المتقدمة خلال التداولات، حيث استقر الين الياباني عند 159.62 للدولار، واليورو عند 1.1472 دولار، فيما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.14 في المئة إلى 1.3202 دولار. لكن الثلاثة عملات تتجه لتسجيل انخفاضات شهرية تتجاوز 2 في المئة، وهو أكبر تراجع منذ تموز/يوليو لليورو والجنيه، ومنذ أكتوبر لليين، في ظل هروب المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الدولار.

ويعزو محللون قوة الدولار إلى مكانة الولايات المتحدة كمنتج للطاقة، فضلاً عن توجه المستثمرين نحو السيولة خلال شهر من النزاع.

العملات الآسيوية تحت ضغط

ولم تتأثر العملات المتقدمة فقط، بل عانت العملات الآسيوية أكبر الخسائر، حيث ارتفع الدولار بنسبة 1 في المئة مقابل الوون الكوري الجنوبي إلى 1,534 وون، وهو مستوى لم يسجل إلا بعد الأزمة المالية العالمية 2009 والأزمة المالية الآسيوية 1997–1998. وفي طوكيو، ساهمت التهديدات المتجددة بالتدخل في تخفيف الضغوط على الين، الذي وصل إلى أضعف مستوى له منذ تموز/يوليو 2024، فيما أكد وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما استعداد الحكومة للرد على التحركات المتقلبة في أسواق العملات وأسواق النفط.

صدمات الأسواق الأخرى

كما تأثرت الأسواق بفعل توقعات التضخم، حيث تراجعت السندات والذهب نتيجة تصحيح المراكز المالية، في حين زادت صدمات أسعار الطاقة من المخاطر على اليابان. وأبدت السلطات السويسرية استعدادها للتدخل لكبح أي ارتفاع حاد للفرنك. وصعد الدولار بنحو 4 في المئة خلال الشهر مقابل الفرنك إلى 0.80 فرنك، بينما انخفض الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له خلال شهرين عند 0.6834 دولار، فيما اقترب الدولار النيوزيلندي من مستوى 57 سنتًا بعد ست جلسات متتالية من التراجع.

مخاطر قادمة للدولار واستحقاقات اقتصادية

ويشير محللون إلى أن صدور بيانات سوق العمل الأميركية خلال عطلة عيد الفصح قد يخلق مخاطر إضافية على الدولار، خصوصًا إذا انهارت العلاقة التقليدية بين الأسهم والدولار. كما تظهر البيانات الألمانية الأخيرة احتمالية ارتفاع التضخم في منطقة اليورو فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المئة، ما قد يعزز قوة الدولار ويزيد الضغوط على العملات العالمية.