تراجعت العلاوة الفورية لخام دبي بشكل حاد لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بعدما تكثّفت عروض البيع في السوق مقابل بقاء شركة "توتال إنرجيز" المشتري الوحيد خلال جلسة التداول، بحسب ما أفاد به متداولون وبيانات جمعتها وكالة رويترز.
وانخفضت علاوة خام دبي، وهو المعيار الرئيسي لتسعير ملايين البراميل من النفط الخام التي تستوردها آسيا من الشرق الأوسط، إلى نحو 17 دولاراً للبرميل عند إغلاق السوق يوم الخميس، متراجعة بأكثر من 60 في المئة مقارنة مع مستوى 51.20 دولاراً للبرميل في الجلسة السابقة. ويعكس هذا التراجع الحاد تقلبات سعرية قوية في أسواق النفط، في ظل تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران وما تسببه من اضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وبحسب مصادر في السوق، بدأ عدد من كبار المتعاملين، من بينهم "يونيبيك" و"فيتول" و"شل" و"بي بي"، تقديم عروض بيع لخام دبي قبل نحو ساعة من افتتاح نافذة التداول يوم الخميس، ما أسهم في الضغط على الأسعار.
وتجري عملية تحديد الأسعار اليومية عبر آلية "الإغلاق السوقي" (Market on Close) التي تنظمها S&P Global Platts، والمعروفة في السوق باسم "النافذة"، بين الساعة الرابعة والرابعة والنصف مساءً بتوقيت سنغافورة. وخلال هذه الفترة يقدم المتداولون عروض البيع والشراء التي تُستخدم مباشرة في احتساب التقييمات السعرية اليومية.
ومنذ بداية الشهر، برزت شركة "توتسا"، الذراع التجارية لشركة "توتال إنرجيز" الفرنسية، باعتبارها المشتري الوحيد تقريباً لخام الشرق الأوسط ضمن نافذة بلاتس، حيث اشترت حتى الآن 69 شحنة من خامي عُمان ومربان، بما يعادل نحو 34.5 مليون برميل، وفق بيانات التداول.
وكانت علاوة خام دبي قد قفزت الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 65 دولاراً للبرميل، بعد تراجع الكميات المتاحة للتداول عقب قرار S&P Global Platts استبعاد ثلاثة من أصل خمسة أنواع خام تدخل في المؤشر، تحسباً لتعطل طويل الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز.
وأدى هذا الارتفاع الحاد في الأسعار إلى إحجام عدد من المصافي الآسيوية عن شراء الخام الفوري من الشرق الأوسط، مفضلة التوجه إلى أسواق بديلة في أوروبا وأفريقيا والأميركيتين لتأمين احتياجاتها من النفط.




