سيناريوهات محتملة
لقرار لبنان بطرد السفير الإيراني

26.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

الطرح القائم حول طرد سفير إيران يضع الدولة اللبنانية أمام معادلة مأزومة: إما الذهاب إلى قرار سيادي عالي الكلفة يصطدم بتوازنات داخلية تمسك بها قوى مثل حزب الله، أو التراجع بما يكرّس صورة العجز أمام الداخل والخارج.

المشكلة هنا ليست قانونية بل سياسية بنيوية تتصل بازدواجية القرار داخل الدولة. الحل لا يكون بالتصعيد المباشر بل بإدارة ذكية للأزمة تحفظ الاستقرار وتمنع الانفجار.

وفي هذا السياق، تتعدد السيناريوهات دون ترجيح: إما تنفيذ القرار بما يحمله من تداعيات تصعيدية قد تصل إلى أزمة حكومية مفتوحة وردود دبلوماسية مقابلة؛ أو استقالة وزراء بما يعطّل الحكومة ويدخل البلاد في شلل مؤسساتي؛ أو تجميد القرار كوسيلة لشراء الوقت وفتح قنوات تفاوض غير معلنة؛ أو إخراجه بمسار دبلوماسي ناعم تحت عنوان “سوء تفاهم” يجنّب الجميع الخسارة المباشرة؛ أو تحويله إلى ورقة تفاوض إقليمية بين الولايات المتحدة وإيران؛ أو احتواؤه داخليًا عبر تسوية تعيد تثبيت توازن القوى دون إعلان صريح. هكذا، يبقى القرار في لبنان أقل من كونه إجراءً سياديًا، وأكثر من كونه أداة ضمن لعبة توازنات مفتوحة.