ارتفاع في أسعار النفط
مع اشتداد الحرب وتراجع فرص الهدنة

26.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المئة، اليوم الخميس، لتعوض جزءًا من خسائرها السابقة، في ظل تزايد قلق المستثمرين من استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

وسجل خام برنت ارتفاعًا قدره 2.08 دولار ليصل إلى 104.30 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.93 دولار إلى 92.25 دولارًا للبرميل، بعد أن كان كلا المؤشرين قد تراجعا بأكثر من 2 في المئة في جلسة الأربعاء.

ويأتي هذا الصعود في وقت تراجعت فيه الآمال بإحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار، إذ تواصل إيران مراجعة مقترح أكيركي لإنهاء الحرب، دون أن تبدي استعدادًا للدخول في مفاوضات. في المقابل، لوّحت واشنطن بتصعيد الضغوط على طهران إذا لم تستجب لشروطها.

ويرى محللون أن الشروط الأميركية المرتفعة تعزز حالة عدم اليقين في الأسواق، ما يبقي أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة تبعًا لمسار التطورات السياسية والعسكرية.

ويتضمن المقترح الأميركي حزمة من الإجراءات، أبرزها وقف تخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء الدعم لحلفاء إقليميين، إلى جانب التخلص من مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.

ميدانيًا، أدى استمرار الصراع إلى تعطيل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، في ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في تاريخ الإمدادات النفطية.

كما تفاقمت المخاوف بشأن المعروض العالمي مع تعطل نحو 40 في المئة من قدرة روسيا على تصدير النفط نتيجة هجمات أوكرانية واحتجاز ناقلات، إلى جانب تراجع الإنتاج في العراق بسبب امتلاء مرافق التخزين إلى مستويات حرجة.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 6.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 آذار/مارس، لتصل إلى أعلى مستوى منذ حزيران/يونيو 2024، في زيادة فاقت بكثير توقعات المحللين.

وتعكس هذه التطورات مجتمعة حالة من التوتر في أسواق الطاقة، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.