حذر بنك "غولدمان ساكس" من أن اضطرابات إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى خفض الإنتاج العالمي من الحبوب ورفع أسعارها، وسط مخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على الأسواق الغذائية. وأوضح البنك أن نقص الأسمدة قد يقلل الغلة الزراعية نتيجة تطبيقها بشكل متأخر أو غير مثالي، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتمادًا على الأسمدة، مثل فول الصويا.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الأسمدة النيتروجينية ارتفعت بنسبة 40 في المئة منذ بداية الصراع، وأن نحو ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية، ونحو 20 في المئة من شحنات الغاز الطبيعي المسال الضرورية لإنتاجها، تمر عبر مضيق هرمز الذي تم تعطيله منذ بدء الحرب. وأضاف البنك أن تعطّل الإمدادات سيزيد من تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى، مؤكدًا محدودية القدرة الاحتياطية لإنتاج الأسمدة خارج الشرق الأوسط.
كما لفت إلى أن القيود على الإنتاج في روسيا، التي تمثل نحو 15 في المئة من صادرات الأسمدة النتراتية العالمية، بسبب الهجمات على المنشآت وقيود التصدير، إضافة إلى احتمال تمديد حظر تصدير الأسمدة في الصين بعد أغسطس، ما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، ذكر "بنك أوف أميركا" أن المزارعين الأميركيين محميون نسبيًا بفضل عمليات الشراء المسبق قبل موسم الزراعة، لكن الاضطرابات في أوروبا وأستراليا ونصف الكرة الجنوبي قد تعزز الطلب على صادرات الحبوب الأميركية وترفع أسعارها، بينما قد يؤثر غياب الاحتياطات الاستراتيجية الأميركية أو القدرة على زيادة الإنتاج المحلي بسرعة على توافر الحبوب في نيسان/أبريل المقبل.




