صيف صعب على أوروبا:
مخزون الغاز في أدنى مستوياته

23.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

يتجه سوق الغاز الأوروبي إلى موسم الصيف وسط مزيج من المخزونات المنخفضة القياسية والاضطرابات في الإمدادات، ما يخلق تحديات غير مسبوقة أمام الدول الأوروبية لتأمين الغاز اللازم لفصل الصيف والشتاء المقبلين. ويشير شكل منحنى الأسعار الآجلة المقلوب إلى حجم الضغوط التي يواجهها السوق حاليًا.

 وفق تقييم بلاتس التابعة لشركة "إس آند بي جلوبال إنرجي"، سجل عقد الصيف 2026 لمؤشر TTF الهولندي 50.625 يورو/ميغاواط ساعة في 17 آذلر/مارس، بزيادة 1.965 يورو/ميغاواط ساعة عن عقد الشتاء المقابل. وكان الفارق بين عقدي الصيف والشتاء قد بلغ ذروته في 3 آذار/مارس عند 7.830 يورو/ميغاواط ساعة قبل أن ينخفض لاحقًا إلى 3.820 يورو/ميغاواط ساعة، بعد إعلان قطر للطاقة تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في منشأتي رأس لفان ومساعيد، ما زاد من صعوبة تعبئة المخازن الأوروبية خلال الصيف في ظل سوق هش بالفعل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تصدر فيه قطر، ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا بعد الولايات المتحدة، 82.44 مليون طن متري من الغاز في 2025، مع توجيه 8.9 في المئة من هذه الكمية إلى أوروبا وربع صادراتها إلى آسيا، ما يعزز المنافسة على الشحنات العائمة ويزيد من الضغط على السوق الأوروبية.

وقال أحد المتداولين المقيمين في الأطلسي: "أوروبا بحاجة هذا الصيف إلى نحو 80 مليون متر مكعب إضافية يوميًا من الغاز الطبيعي المسال مقارنة بالعام الماضي، والآن هناك منافسة عليها أيضًا… وبعض مناطق آسيا ضيقة جدًا".

وتواجه دول الاتحاد الأوروبي هدف ملء المخزونات بنسبة 90 في المئة، مع إمكانية خفضه 15 نقطة مئوية عند ظروف السوق الصعبة. وقد سجلت المخزونات الأوروبية 28.93 في المئة في 16 آذار/مارس، مقابل 34.77 و59.69 في المئةفي نفس التاريخ لعامي 2025 و2024، ما يعكس هشاشة التوازن في السوق.

وعند التركيز على ألمانيا، يصبح الوضع أكثر خطورة، حيث بلغت المخزونات 21.93 في المئة ، بينما دعت مجموعة الصناعة INES إلى تعديل إدارة المخزون قبل الشتاء المقبل، علمًا أن ألمانيا تمتلك أكبر مخزون غاز فنيًا بين دول الاتحاد الأوروبي، بنحو خُمس السعة الأوروبية الإجمالية.

وعلى صعيد العقود، سجل عقد الصيف الألماني 26 لمؤشر THE 51.575 يورو/ميغاواط ساعة، بفارق 88.5 سنت يورو عن عقد الشتاء، فيما تستمر عقود الشتاء في الارتفاع اليومي، متجاوزة أحيانًا صعود الصيف، وهو ما يعكس مخاطر صعود محتملة خلال الشتاء القادم. وقال محلل مقيم في المملكة المتحدة: "معدل الضخ الحالي يمثل أقصى ضغط، لكن الشتاء المقبل يظل محفوفًا بالمخاطر حسب مدى نجاح إعادة الملء".

 وأضاف مصدر تداول في أوروبا: "أوروبا لا تحتاج الشحنات الآن، لكن نيسان/أبريل هو موسم الضخ، ونحن ندخل منطقة خطرة… طاقة الشحن الأميركية تستطيع تحميل 35 إلى 37 شحنة أسبوعيًا، والسوق قادر على الاستيعاب".

وأشار مصدر آخر: "الفروقات الأقصر لفترة الصيف تتفاعل أقل مع حركة الأمام، والسوق يركز الآن على نهاية المنحنى وربما على الربع الرابع، خصوصًا إذا انتهينا من المخزون عند نحو 70 في المئة".