"بي اتش ام كابيتال":
نمو قوي في 2025
واستعداد لإختبار 2026

23.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

تعكس نتائج "شركة بي اتش ام كابيتال" لعام 2025 مرحلة متقدمة في مسار الشركة، حيث نجحت في ترجمة توسعها التشغيلي إلى نمو ملموس في الإيرادات والربحية، بالتوازي مع تعزيز واضح في مركزها المالي. ويشير ارتفاع الإيرادات بنسبة 26.65 في المئة إلى نحو 206 ملايين درهم إلى استفادة مباشرة من النشاط القوي في أسواق المال الإماراتية، خصوصاً في ظل زيادة التداولات واستقطاب شريحة أوسع من المستثمرين الأفراد.

لم يكن هذا النمو في الإيرادات معزولاً عن تحسن الكفاءة التشغيلية، إذ ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 15 في المئة ليصل إلى 43 مليون درهم. ورغم أن وتيرة نمو الأرباح جاءت أقل من نمو الإيرادات، إلا أن ذلك يعكس على الأرجح استمرار الاستثمار في التوسع وتطوير المنصات والخدمات، وهو ما يعد طبيعياً لشركة تسعى إلى تعزيز موقعها التنافسي في سوق سريع التطور.

يظهر التحول الأبرز في النتائج في جانب الميزانية العمومية، حيث ارتفعت الأصول بشكل قوي، فيما قفزت حقوق المساهمين بنسبة 93.3 في المئة لتصل إلى نحو 509 ملايين درهم. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة رأس المال التي نفذتها الشركة خلال عام 2025، حيث تم مضاعفة رأس المال من 200 مليون إلى 400 مليون درهم عبر إصدار أسهم جديدة للمساهمين. ويعكس ذلك توجهاً واضحاً لتعزيز القاعدة الرأسمالية ودعم خطط التوسع، أكثر مما يعكس نمواً عضوياً ناتجاً عن تراكم الأرباح، ما يمنح الشركة قدرة أكبر على تمويل أنشطتها ومواجهة تقلبات الأسواق.

وعلى المستوى التشغيلي، يبرز نجاح الشركة في استقطاب ما يقارب 35 ألف حساب تداول جديد. ويحمل هذا المؤشر دلالتين أساسيتين: الأولى تتعلق بقدرة الشركة على جذب المستثمرين الجدد في بيئة تنافسية، والثانية تشير إلى استمرار زخم مشاركة الأفراد في الأسواق المالية، وهو اتجاه يدعم نمو شركات الوساطة والخدمات المالية في الدولة.

لكن هذه النتائج القوية تأتي في سياق إقليمي ودولي أكثر تعقيداً، حيث بدأت الأسواق تواجه انعكاسات الحرب في المنطقة، خصوصاً على مستوى التقلبات في أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال. ومن المتوقع أن تنعكس هذه العوامل على أداء الشركة في عام 2026، سواء من خلال تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين أو من خلال تقلب أحجام التداول. في المقابل، قد تخلق هذه البيئة فرصاً إضافية لشركات الوساطة التي تمتلك منصات قوية وقاعدة عملاء واسعة، إذ تميل فترات التقلب إلى زيادة النشاط التداولي.

تؤكد نتائج 2025 أن بي اتش ام كابيتال نجحت في ترسيخ موقعها كلاعب رئيسي في أسواق رأس المال الإماراتية، مع قاعدة رأسمالية متينة وزخم تشغيلي واضح. إلا أن اختبار 2026 سيكون مختلفاً، حيث لن يكون النمو مرتبطاً فقط بالتوسع، بل بقدرة الشركة على إدارة المخاطر والاستفادة من بيئة سوقية أكثر تقلباً وتعقيداً.