الحرب تغرق سوق السندات العالمية
بـ 2.5 تريليون دولار

23.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

تسببت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط في موجة خسائر ضخمة في سوق السندات العالمية، حيث فقدت الأسواق أكثر من 2.5 تريليون دولار خلال آذار/مارس الجاري، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد إلى الأذهان "لعنة 2022"، وفق وكالة بلومبرغ.

وشهدت السندات العالمية ضغوطاً غير معتادة، إذ عادة ما تُعتبر أدوات الدين ملاذاً آمناً في أوقات التوترات الجيوسياسية، إلا أن الأزمة الحالية قلبت المعادلة، حيث أدت القفزات الحادة في أسعار النفط إلى تسريع التضخم وتقليص قيمة المدفوعات الثابتة للديون.

وتراجع إجمالي القيمة السوقية للديون السيادية وشركات القطاع الخاص من نحو 77 تريليون دولار في نهاية شباط/فبراير إلى 74.4 تريليون دولار حالياً، بانخفاض نسبته 3.1 في المئة خلال شهر واحد، وهو أسوأ أداء شهري منذ أيلول/سبتمبر 2022، في ظل دورة التشديد النقدي القاسية التي كان يخوضها بنك الاحتياطي الفيدرالي آنذاك.

وزاد التوتر بين واشنطن وطهران حول احتمال إغلاق مضيق هرمز من الضغوط على الأسواق، مع تكهنات بأن البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعات أبريل لمواجهة التضخم، حتى لو أدى ذلك إلى إبطاء النمو الاقتصادي.

ولم تقتصر الخسائر على الولايات المتحدة، بل امتدت إلى الأسواق الآسيوية، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية في الهند واليابان وكوريا الجنوبية، بينما سجلت السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2011.

ويحذر خبراء استراتيجيون من أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة سيحد من قدرة البنوك المركزية على التدخل لإنقاذ الأسواق، مما قد يجبرها على رفع الفائدة في ظل دورة نمو ضعيفة، وهو ما يعرف اقتصادياً بالركود التضخمي، الذي يهدد استقرار النظام المالي العالمي.