ارتفاع قياسي لأسعار النفط والغاز
بعد هجمات إيران على منشآت خليجية

19.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي عالميًا بشكل حاد صباح الخميس، بعد هجوم إيران على منشأة رئيسية للغاز الطبيعي في قطر، والتي تزود نحو خُمس الاستهلاك العالمي من الغاز، بالإضافة إلى هجوم على مصفتي نفط في الكويت.

وأثارت الهجمات المخاوف من أن أزمة الطاقة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الناقلات قد تكون أطول وأكثر تأثيرًا من المتوقع، مع احتمال حدوث أضرار دائمة في إنتاج النفط والغاز.

خام برنت يقترب من 114 دولاراً

وارتفع خام برنت، المعيار الدولي للنفط، إلى نحو 114 دولاراً للبرميل، مقارنة بأقل من 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب. كما صعدت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بنسبة 24 في المئة وفقًا لمؤشر TTF.

واستهدفت الهجمات محطة رأس لفان لشحن الغاز الطبيعي المُسال في قطر، والتي توقفت عن العمل بعد هجوم بطائرة مسيرة. وتجدر الإشارة إلى أن قطر تزود عادة نحو 20 في المئة من الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي المُسال، فيما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى حصر الغاز دون وجهة تصدير.

تراجع أسواق الأسهم العالمية

وفي أسواق الأسهم العالمية، تراجعت المؤشرات بعد ارتفاع أسعار النفط. وتراجع مؤشر S&P 500 الأميركي بنسبة 1.4 في المئة إلى 6,624.70، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي 1.6 في المئة إلى 46,225.15، وانخفض مؤشر ناسداك المركب 1.5 في المئة إلى 22,152.42.

وأظهرت بيانات أن ضغوط التضخم كانت تتزايد بالفعل قبل الحرب، حيث ارتفع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى 3.4 في المئة بشكل غير متوقع، ما عزز المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 3.4 في المئة إلى 53,372.53، بعد أن أبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند 0.75 في المئة مشيرًا إلى الحرب مع إيران كأحد العوامل المؤثرة. كما خسر مؤشر كوسبي في سيول 2.7 في المئة، ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 2 في المئة، ومؤشر شنغهاي المركب 1.6 في المئة.

وأكد خبراء أن استمرار اضطرابات النفط والغاز قد يؤدي إلى موجة تضخم كبيرة تؤثر على الاقتصاد العالمي، مشيرين إلى أن مزيج ارتفاع أسعار النفط، وصعود عوائد السندات الأمريكية، وقوة الدولار يشكل عامل ضغط كبير على الأسواق الآسيوية والعملات المحلية.

وفي الأسواق الأميركية، اكتسب خام غرب تكساس الوسيط 1.1 في المئة ليصل إلى 96.45 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع عقد الغاز الطبيعي في هنري هاب 3.3 في المئة، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات بعد الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في الخليج.