حذّرت وكالة «ستاندرد آند بورز» من أن البنوك في دول الخليج قد تواجه نزوحًا في الودائع يصل إلى 307 مليارات دولار في حال استمرار النزاع لفترة أطول، رغم حفاظها حتى الآن على استقرار نسبي في مستويات التمويل.
وأوضحت الوكالة، أن سيناريوها الأساسي يفترض استمرار المرحلة الأكثر حدة من الحرب بين أسبوعين وأربعة أسابيع، مع إمكانية امتداد التداعيات الأمنية وحدوث اضطرابات متقطعة بعد هذه الفترة.
وأكدت «ستاندرد آند بورز» أنها لم ترصد حتى الآن تدفقات كبيرة لخروج الودائع، سواء المحلية أو الأجنبية، لكنها نبّهت إلى أن تصاعد النزاع قد يدفع المودعين إلى تحويل أموالهم نحو بنوك أكثر أمانًا داخل النظام المصرفي نفسه، إلى جانب احتمالات خروج أوسع للتمويل من الأسواق المحلية والخارجية.
وبحسب سيناريو الضغط الذي أعدّته الوكالة، فإن إجمالي التدفقات الخارجة من الودائع المحلية عبر الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي الست قد يبلغ 307 مليارات دولار، استنادًا إلى بيانات نهاية عام 2025.
في المقابل، أشارت إلى أن البنوك الخليجية تمتلك سيولة قوية، إذ تحتفظ بنحو 312 مليار دولار نقدًا أو لدى البنوك المركزية لمواجهة أي ضغوط، إضافة إلى احتياطيات إضافية تقارب 630 مليار دولار يمكن توفيرها عبر تسييل المحافظ الاستثمارية، حتى بعد احتساب خصم بنسبة 20 في المئة.
وخلصت الوكالة إلى أن «المخاطر تبقى قابلة للاحتواء بشكل عام»، لافتة إلى أن أربع دول من أصل ست في مجلس التعاون تُظهر مستويات دعم عالية لقطاعاتها المصرفية، في وقت عززت فيه الجهات الرقابية إشرافها منذ اندلاع التوترات.




