تدرس وكالة الطاقة الدولية تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، في محاولة لكبح الارتفاع الحاد في أسعار الخام وسط تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين مطلعين.
وبحسب التقرير، فإن الكمية المقترحة قد تتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في الأسواق خلال عام 2022 عقب الحرب الروسية على أوكرانيا.
وفي هذا السياق، عقدت الوكالة اجتماعاً استثنائياً للدول الأعضاء يوم الثلاثاء لبحث المقترح، على أن يُتخذ قرار بشأنه لاحقاً، فيما أشارت الصحيفة إلى أن الخطة يمكن اعتمادها في حال عدم اعتراض أي دولة، إذ إن اعتراض دولة واحدة قد يؤدي إلى تأجيل تنفيذها.
من جهتهم، لم يتوصل وزراء الطاقة في مجموعة السبع إلى اتفاق نهائي بشأن إطلاق الاحتياطيات النفطية، لكنهم أكدوا في بيان الأربعاء دعمهم المبدئي لاتخاذ إجراءات استباقية لمعالجة اضطرابات السوق، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية.
ومن المقرر أن يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً لقادة مجموعة السبع في وقت لاحق الأربعاء لبحث تطورات أسواق الطاقة.
في المقابل، قال مصدر في مجموعة السبع إن الأسواق لا تعاني حالياً نقصاً فعلياً في إمدادات النفط الخام، غير أن الارتفاع الحاد في الأسعار يجعل من الصعب ترك الوضع دون تدخل.
وأوضح المصدر أن أي عملية سحب فعلية من الاحتياطيات لن تبدأ فوراً، إذ يتطلب الأمر الاتفاق على تفاصيل عدة، من بينها حجم الكميات المطروحة في السوق، وحصص الدول المشاركة، وتوقيت التنفيذ.
ومن المتوقع أن تقدم أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات مختلفة للدول الأعضاء بناءً على التأثير المحتمل في الأسواق، مع احتمال توسيع المشاورات لتشمل دولاً غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.
ولم تصدر وكالة الطاقة الدولية أو البيت الأبيض تعليقاً فورياً على التقارير، فيما أكدت كوريا الجنوبية، العضو في الوكالة، أنها تشارك في النقاشات الجارية وتراجع موقفها من المقترح.
وجاء ذلك في وقت شهدت فيه أسعار النفط تقلبات ملحوظة، مع تشكك الأسواق في قدرة أي سحب قياسي من الاحتياطيات على تعويض صدمات محتملة في الإمدادات نتيجة الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.




