التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4%
وسط مخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية

10.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، الثلاثاء، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 13.4 في المئةخلال شباط/فبراير مقارنة بـ 11.9 في المئةفي كانون الثاني/ يناير  في مؤشر على تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة مع الحرب على إيران، وهو ما يُتوقع أن يفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتقلبات أسعار الصرف، الأمر الذي قد يؤثر على مسار التضخم في البلاد خلال الفترة المقبلة.

ثلاثة محركات رئيسية للأسعار

وأرجع التقرير تسارع التضخم السنوي خلال شباط/ فبراير إلى ثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها الزيادة الكبيرة في تكاليف المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، التي ارتفعت بنسبة 24.5 في المئةعلى أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع الإيجارات وتكاليف الكهرباء والغاز.

كما سجلت تكاليف النقل والمواصلات زيادة ملحوظة بلغت 20.3 في المئة، في ظل ارتفاع أسعار خدمات النقل وتكاليف شراء المركبات.

أما العامل الثالث فتمثل في ارتفاع أسعار الغذاء، خاصة الخضراوات التي صعدت بنحو 19.9 في المئة إلى جانب زيادات في أسعار الأسماك والمشروبات. ويأتي ذلك في وقت يرتفع فيه الطلب على الأغذية عادة خلال شهر رمضان، ما يساهم في زيادة الضغوط على الأسعار.

تسارع التضخم على أساس شهري

وعلى أساس شهري، أظهرت البيانات أيضاً تسارع وتيرة التضخم، إذ ارتفعت الأسعار بنسبة 2.8 في المئةخلال شباط/فبرايرمقارنة بـ 1.2في المئةفي كانون الثاني/يناير، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري.

هبوط الجنيه يضغط على الاقتصاد

وانخفض سعر صرف الجنيه المصرينحو10 في المئة منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، مسجلاً أدنى مستوياته مقابل الدولار، مع خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة المحلية بنحو 2.63 مليار دولار من السوق الثانوية. هذا التراجع في العملة يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي.

وفي وقت متزامن، رفعت الحكومة أسعار الوقود والغاز بنسب تتراوح بين 14 و30 في المئة، وهي الزيادة الثالثة خلال العام، ما من المتوقع أن ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، خصوصاً في ظل اعتماد مصر الكبير على استيراد الوقود والغاز المسال لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب.

كما بدأت التوترات الإقليمية تؤثر على قطاع السياحة مع تراجع الحجوزات من بعض الأسواق، بينما تجنبت شركات الشحن المرور عبر قناة السويس، ما قد يؤخر تعافي الإيرادات من الممر الملاحي الحيوي.

وكان التضخم في مصر قد بلغ ذروته عند 38 في المئةفي أيلول/ سبتمبر2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً تدريجياً بعد توقيع حزمة الإنقاذ المالي في مارس 2024 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي ساهمت في تخفيف الضغوط السعرية على المستهلكين.