صندوق النقد الدولي يحذر:
حرب الشرق الأوسط
تهدد التضخم والنمو العالمي

09.03.2026
كريستالينا غورغيفا
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

حذرت كريستالينا غورغيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من مخاطر ارتفاع التضخم العالمي نتيجة الصراع المستمر في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على أسواق النفط والغاز.

جاء ذلك في كلمة ألقتها غورغيفا خلال ندوة استضافتها وزارة المالية اليابانية في طوكيو حول مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل نظام اقتصادي ونقدي دولي متغير. وأوضحت أن كل زيادة بنسبة 10 في المئة في أسعار النفط، إذا استمرت طوال العام، قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، وتراجع الناتج العالمي بين 0.1 و0.2 في المئة، محذرة من أن الصراع الجديد يمثل اختبارًا لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود.

وأضافت غورغيفا أن الاقتصاد العالمي يواجه تحولات عميقة في مجالات التكنولوجيا، والتركيبة السكانية، والجغرافيا السياسية، والتجارة، والمناخ، إلى جانب صدمات متتالية شهدها العالم في السنوات الأخيرة، بما في ذلك جائحة "كوفيد-19"، الحرب في أوكرانيا، وأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وأكدت أن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً ملحوظاً من الصمود، مع توقعات بنمو عالمي يبلغ 3.3 في المئة في 2026، و3.2 في المئة في 2027.

وأشارت غورغيفا إلى أن الصراع الحالي أثر بشكل مباشر على منشآت النفط والغاز، وتسبب في انخفاض حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة 90 في المئة، مضيفة أن نحو خمس إمدادات النفط العالمية وتجارة الغاز الطبيعي المسال تمر عادة عبر المضيق، بما في ذلك ما يقرب من نصف واردات آسيا من النفط، ونحو ربع وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.

كما نوّهت إلى أن أسعار النفط العالمية ارتفعت بنحو 50 في المئة منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، في حين تواجه آسيا وأوروبا زيادات حادة في أسعار الغاز، محذرة من أن استمرار الصراع قد يؤثر على ثقة الأسواق، والنمو، والتضخم، ما يفرض تحديات إضافية أمام صناع السياسات. وقالت: "نشهد اختباراً جديداً لقدرة الاقتصاد على الصمود في وجه الصراع الجديد بالشرق الأوسط. نصيحتي لصناع السياسات في هذا المناخ العالمي الجديد هي أن يفكروا في ما لا يمكن تصوره وأن يستعدوا له".

واختتمت غورغيفا تصريحاتها بالتأكيد على أن صندوق النقد الدولي يقوم حالياً بجمع وتحليل البيانات لتقديم تقييم دقيق للمخاطر في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" القادم. وشددت على أن الاقتصاد العالمي، رغم مرونته الملحوظة في مواجهة الأزمات السابقة، يواجه اليوم تحديات تتطلب تكاتفاً دولياً وقيادة واعية لإدارة هذه المرحلة المليئة بالاضطرابات والتقلبات المستمرة.