أسواق العالم تهتز والدولار يرتفع
مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط

09.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

الإقتصاد والأعمال

ارتفع الدولار الأميركي يوم الاثنين بدعم من صعود أسعار النفط، في ظل مخاوف المستثمرين من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يعيق إمدادات الطاقة العالمية ويثقل على النمو الاقتصادي.

وتراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.7 في المئة و0.8 في المئة على التوالي، فيما انخفض كل من الدولار الأسترالي والفرنك السويسري بنسبة 0.6 في المئة.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات في بنك أستراليا الوطني: "الدولار الأميركي يحظى بدعم من الاعتبارات التقليدية للملاذات الآمنة، إضافة إلى وضع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للطاقة، على عكس معظم دول أوروبا".

وانخفضت الأسهم والسندات والمعادن الثمينة، إذ تحول المستثمرون إلى السيولة متأثرين بارتفاع أسعار النفط وتأثيره المحتمل على التضخم والنمو العالمي، محققين أرباحًا من بعض تداولاتهم الأكثر ربحية."

وتراجع الدولار بعض مكاسبه خلال الجلسة الآسيوية بعد تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" أفاد بأن وزراء مالية مجموعة السبع سيناقشون الإفراج المشترك عن النفط من الاحتياطيات الطارئة بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة، ما دفع أسعار النفط للتراجع قليلاً بعد أن قفزت إلى ما يقارب 120 دولارًا للبرميل.

تحركات العملات وأسواق النفط

تراجع اليورو بنسبة 0.72 في المئة إلى 1.1534 دولار، بينما هبط الجنيه الإسترليني 0.79 في المئة إلى 1.3319 دولار. وارتفع الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.59 في المئة إلى 0.7804، في حين قلص الدولار الأسترالي خسائره السابقة ليتداول بانخفاض 0.5 في المئة.

وأشار محللون إلى أن آسيا قد تتحمل التأثير الأكبر لصدمة أسعار الطاقة بسبب اعتمادها الكبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط، في حين تبقى بريطانيا ومنطقة اليورو أيضًا معرضة للخطر. وارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.48 في المئة إلى 158.59 ين، مقتربًا من مستوى 159 ين.

وفي تصريحات للصحيفة نفسها، قال وزير الطاقة القطري يوم الجمعة إنه يتوقع أن توقف جميع دول الخليج تصدير الطاقة خلال أسابيع، مؤكدًا أن ذلك قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل.

تأثير البيانات الاقتصادية الأميركية وتوقعات الفائدة

أثرت بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة يوم الجمعة على مكاسب الدولار مؤقتًا، وزادت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية ، إلا أن الأثر تلاشى بحلول يوم الاثنين. وكان المتداولون يراهنون على نحو 35 نقطة أساس من التيسير النقدي من الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية العام، بعد أن كانت توقعاتهم في فبراير تتجاوز 55 نقطة أساس.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في Capital.com: "من المرجح أن تؤخر الديناميكية أي تحرك من الاحتياطي الفيدرالي، إذ يحتاج صانعو السياسات لمراجعة تأثير صدمة النفط وكيفية انعكاسها على البيانات الاقتصادية."