محافظ مصرف الإمارات المركزي:
"القطاع المصرفي والمالي يتمتع بالمرونة والمتانة
وجاهز لمواكبة المتغيرات الإقليمية"

07.03.2026
محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

أكد محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، خالد بالعمى أن القطاع المصرفي والمالي في دولة الإمارات يتمتع بدرجة عالية من المتانة والاستقرار، مشيراً إلى أن البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين تواصل تقديم خدماتها للجمهور بكفاءة وانتظام في جميع أنحاء الدولة دون أي انقطاع. وأوضح أن المنظومة المالية والمصرفية في دولة الإمارات تستند إلى أسس قوية من الحوكمة والانضباط والجاهزية العالية لإدارة المخاطر، ما يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بكفاءة ومرونة.

إرث من الثقة والاستقرار

وأشار بالعمى إلى أن مصرف الإمارات المركزي رسخ على مدى أكثر من 53 عاماً منظومة مالية ومصرفية متينة، مدعومة برؤية القيادة في الدولة، ما أسهم في تعزيز مرونة القطاع المالي وقدرته على التكيف مع مختلف المتغيرات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.

وأضاف أن هذا المسار عزز مكانة دولة الإمارات بوصفها مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً ووجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات، بفضل قوة الأطر التنظيمية والرقابية، وتنوع القطاع المالي والمصرفي، والنهج الاستباقي في إدارة المخاطر.

مؤشرات قوية للملاءة والسيولة

وبيّن محافظ المصرف المركزي أن القطاع المصرفي في الدولة يتمتع بمستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة، حيث تبلغ نسبة كفاية رأس المال نحو 17%، فيما يصل معدل تغطية السيولة إلى نحو 146.6%، وهي مستويات تفوق المتطلبات الرقابية التي توصي بها الهيئات الدولية.

كما أشار إلى أن إجمالي أصول القطاع المصرفي والمالي في الدولة يتجاوز 5.42 تريليونات درهم، ما يعكس قوة المراكز المالية للمؤسسات المصرفية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها والاستمرار في دعم النشاط الاقتصادي في مختلف الظروف.

وأكد أن أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية الوطنية تعمل بكفاءة واستقرار كاملين، مدعومة بأطر تشغيلية وتقنية متقدمة تضمن استمرارية العمليات المصرفية والمالية بسلاسة وأمان.

جاهزية تشغيلية وإدارة متقدمة للمخاطر

وأوضح أن المؤسسات المصرفية والمالية العاملة في الدولة تطبق أطر عمل متقدمة لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، ما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات المحتملة بكفاءة ومرونة.

وأضاف أن المصرف المركزي يواصل التنسيق مع الجهات المعنية والمؤسسات المالية لمتابعة التطورات المختلفة وضمان الجاهزية التشغيلية الكاملة واستمرارية تقديم الخدمات المالية والمصرفية دون تأثر.

رقابة مستمرة وسياسات احترازية

وأشار بالعمى إلى أن المصرف المركزي يراقب بشكل مستمر مؤشرات الاستقرار المالي والسيولة في القطاع المصرفي، ويجري تقييمات دورية واختبارات ضغط لضمان سلامة النظام المالي.

كما يمتلك المصرف المركزي منظومة متكاملة من الأدوات والسياسات النقدية الاحترازية التي تمكنه من التدخل في الوقت المناسب للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وتعزيز مستويات الثقة، وهو الدور الذي اضطلع به في مختلف الظروف التي شهدتها المنطقة.

التزام بمواصلة دعم الاستقرار المالي

وجدد محافظ مصرف الإمارات المركزي في ختام تصريحه التأكيد على التزام المصرف بمواصلة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية وتعزيز الجاهزية الدائمة، بما يضمن الحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدى أكثر من خمسة عقود، والاستمرار في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات.