مع تصاعد النزاع الأميركي- الإيراني‎
نائب رئيس جمعية مستثمري مرسي علم
يقترح خطة لدعم السياحة المصرية

06.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

كتبت:هالة ياقو

قال نائب رئيس جمعية مستثمري مرسي علم وعضو مستثمري السياحة بجنوب سيناء د. عاطف عبد اللطيف ان تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية لها تأثيرات على السياحة بمنطقة الشرق الأوسط خاصة في دول الخليج، إلا أن الوضع في مصر مستقر وإيجابي ولم يحدث سوى تأثير محدود جداً في ظل حالة الامن والاستقرار التي تعيشها مصر بفضل حكمة القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

‎وأوضح د. عاطف عبد اللطيف ان خير دليل على حالة الامان والاستقرار هو إبقاء الولايات المتحدة الأمريكية على ارشادات السفر إلى مصر كما هي قبل الحرب على ايران وكذلك إسبانيا و كندا و أيرلندا قامت بنفس الشيئ بالنسبة لمصر مما يؤكد ان مصر الوجهة الأنسب والأفضل للسياحة بالشرق الأوسط والأكثر امنا و سلامة .

‎وكشف عبد اللطيف عن خطة للتعامل مع الأوضاع الحالية بالمنطقة تعتمد على عدد من المحاور منها الاتجاه بقوة إلى أسواق بعيدة نسبيًا لا تتأثر بشكل مباشر بالتوترات الإقليمية مثل شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وبعض دول أوروبا الشمالية والشرقية، إلى جانب تعزيز التعاون مع منظمي الرحلات الدوليين لإدراج مصر ضمن البرامج السياحية العالمية متعددة الوجهات وإطلاق حملات ترويجية رقمية عالمية سريعة تستهدف هذه الأسواق .

‎ودعا إلى تطوير برامج سياحية مرنة وسريعة تستهدف الفئة من المسافرين الذين تعطلت رحلاتهم مثل تنفيذ برامج التوقف السياحي القصير أو ما يعرف بالـ”ترانزيت السياحي”، بحيث يقضي السائح عدة أيام في مصر قبل استكمال رحلته إلى وجهته الأصلية، وهو نمط سياحي نجحت فيه عدة دول عالميًا ويمكن أن يشكل فرصة إضافية لمصر خلال هذه المرحلة.

‎وشدد عبد اللطيف على اهمية إطلاق برامج سياحية عائلية مرنة تستهدف الإقامات الطويلة نسبيًا في المدن الساحلية المصرية مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، مع توفير خدمات متكاملة للعائلات العربية تشمل الإقامة الفندقية والشقق الفندقية والأنشطة الترفيهية والصحية، بما يجعل مصر خيارًا مريحًا وآمنًا للعائلات الباحثة عن الاستقرار والاستجمام بعيدًا عن مناطق التوتر.

ويمكن استغلال المرحلة الحالية لإطلاق مبادرات سياحية مبتكرة مثل برامج الإقامة الطويلة أو سياحة العمل عن بُعد، حيث يقيم السائح لفترات أطول في المدن السياحية المصرية مع توفير خدمات الإنترنت والمساحات المناسبة للعمل، وإلى جانب ذلك يمكن التوسع في الترويج لأنماط سياحية تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية قوية مثل السياحة البيئية وسياحة السفاري في الصحراء وسياحة المغامرات وسياحة اليخوت والسياحة العلاجية، وهي أنماط تلقى اهتمامًا متزايدًا من السائحين حول العالم.

‎وأشار د. عبد اللطيف إلى ضرورة وجود تنسيقًا سريعًا ومستمرا بين الحكومة والقطاع الخاص لإطلاق حزم تحفيزية مؤقتة تدعم شركات السياحة والفنادق وشركات الطيران، إلى جانب تقديم حوافز لفتح خطوط طيران جديدة إلى المدن السياحية المصرية وزيادة الرحلات المباشرة من الأسواق المستهدفة. كما أن الاستثمار في التسويق الرقمي والتعاون مع المؤثرين ومنصات السفر العالمية يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في نقل صورة واضحة عن استقرار مصر وقدرتها على استقبال السائحين بأعلى مستويات الأمان والخدمات.

واقترح إطلاق برنامج سياحي عالمي بعروض خاصة خلال فترة الأزمة، يعتمد على تقديم باقات سفر مرنة وتخفيضات تشجيعية تستهدف جذب السائحين بسرعة إلى المقاصد المصرية، إلى جانب تنظيم فعاليات ثقافية وفنية ورياضية دولية في المدن السياحية لجذب اهتمام الإعلام العالمي وتعزيز صورة مصر كوجهة حيوية نابضة بالحياة رغم التحديات الإقليمية.

‎ويؤكد د. عبد اللطيف أن مصر دائمًا بلد الأمان وملاذ الأمان في المنطقة، ومحوراً استراتيجياً مهماً في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا والعالم، وهو ما يعزز من قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية بثقة واستقرار. كما يثمن الخبراء الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة السياحة والآثار في هذه المرحلة للحفاظ على قوة القطاع السياحي وتعزيز حضوره عالميًا، إلى جانب الدور المهم الذي تقوم به وزارة الخارجية المصرية من خلال تحركاتها الدبلوماسية وتواصلها مع مختلف دول العالم لنقل صورة واضحة عن استقرار مصر واستعدادها الكامل لاستقبال السائحين.