"جي بي مورغان"
يخفض توقعاته الاقتصادية
لدول الخليج

05.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

دفعت التوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط بنك "جي بي مورغان" إلى إعادة تقييم توقعاته الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي ودول مجاورة، وسط مخاوف من تأثير الصراع الإقليمي على الاستقرار الاقتصادي والنقدي. وأوضح البنك أن هذه المراجعات تعكس الحاجة إلى متابعة مستمرة للمعطيات الأمنية وأسعار النفط وتأثيرها على نمو القطاعات غير النفطية ومستوى التضخم في المنطقة.

وبحسب البنك، خُفضت توقعات نمو القطاعات غير النفطية في دول الخليج لعام 2026 بمقدار 1.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات الأسبوع الماضي، لتصل إلى 2.3 في المئة. وسجلت الإمارات أكبر انخفاض، حيث تراجعت توقعات النمو 2.3 نقطة لتصل إلى 2.2 في المئة ، تلتها البحرين بتراجع 1.5 نقطة إلى 0.7 في المئة ، وقطر بمقدار 1.3 نقطة إلى 2.0 في المئة ، والكويت بتراجع 1.0 نقطة لتصل إلى 2.5 في المئة.

أما في المملكة العربية السعودية، فشهدت توقعات النمو انخفاضاً أقل نسبياً بمقدار 0.7 نقطة لتصل إلى 2.4 في المئة، فيما خُفضت توقعات سلطنة عمان بمقدار 0.4 نقطة لتصل إلى 2.7 في المئة. وأشار البنك إلى أنه خفّض تصنيف القطاعات المرتبطة بالسياحة بشكل ملحوظ، وقلّص توقعاته لنمو قطاع النقل، بينما لم تتغير توقعاته للميزان المزدوج في هذه المرحلة.

وأضاف البنك: "فيما يتعلق بالحساب الجاري، نتوقع مخاطر سلبية تتمثل في انخفاض عائدات السياحة في جميع أنحاء المنطقة، إلى جانب تراجع تحويلات المغتربين وانخفاض الواردات نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي."

مراجعة السياسات النقدية في تركيا وإسرائيل

ولم تقتصر آثار التوترات على دول الخليج، بل امتدت إلى السياسة النقدية في الدول المجاورة. ففي تركيا، اتخذ بنك "جي بي مورغان"، في وقت سابق موقفاً أكثر تشدداً نتيجة ارتفاع أسعار النفط والمخاطر المرتبطة بعجز الحساب الجاري والتدفقات الرأسمالية المحتملة، مستبعداً أي خفض لأسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي التركي المقرر في 12 آذار/مارس، ورفع توقعاته لسعر الفائدة النهائي بنهاية 2026 إلى 31 في المئة مقابل 30 في المئة في التوقعات السابقة، مع تعديل توقعات التضخم لتصل إلى 25 في المئة مقارنة بـ24 في المئة سابقاً.

أما في إسرائيل، فتوقع البنك أن يتبع البنك المركزي نهجاً حذراً خلال اجتماعه المرتقب في آذار/مارس، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يؤخر احتمال خفض الفائدة إلى مايو المقبل في ظل محاولات السلطات السيطرة على تقلبات السوق المحلية.