انتعاش أسهم الطيران الآسيوية
مع استئناف رحلات محدودة من الشرق الأوسط

05.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

شهدت أسهم شركات الطيران يوم الخميس ارتفاعاً مع استئناف جزئي للرحلات من الشرق الأوسط، ما منح الشركات متنفساً بعد خسائر فادحة بلغت مليارات الدولارات نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الأيام الماضية.

وأظهرت بيانات صادرة عن London Stock ExchangeGroup أن أسهم كاثي باسيفيك في هونغ كونغ ارتفعت بنسبة 2.2 في المئة، فيما صعدت أسهم كانساس إيرويز بنسبة 1 في المئة ، وقفزت أسهم كوريا إيرلاينز بنسبة 5.6 في المئة. في المقابل، أغلقت أسهم الخطوط الجوية اليابانية منخفضة بنسبة 1 في المئة ، مما قلل من خسائرها الأسبوعية، بينما استقرت أسهم شركات الطيران الصينية الكبرى مثل اير تشاينا وتشاينا إيسترن وتشاينا ساذرن بين 1و4 في المئة في كل من هونغ كونغ وشانغهاي.

وقال غاري نج، كبير الاقتصاديين في ناتيكسيس: "شركات الطيران الآسيوية حساسة للغاية تجاه الوضع الإيراني بسبب تعرضها من خلال المسارات والتكاليف، وأي أخبار عن اختصار مدة الحرب يمكن أن تؤثر بسرعة على معنويات المستثمرين".

وقفزت أسعار تذاكر الرحلات على خطوط مثل أستراليا إلى أوروبا بعد إغلاق مطار دبي، أحد أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم، والذي يستقبل عادةً أكثر من ألف رحلة يومياً. وتشغل شركتا الإمارات والاتحاد للطيران حالياً عدداً محدوداً من الرحلات عبر الممرات الجوية الآمنة في دبي وأبوظبي، بينما أعلنت الخطوط الجوية القطرية بدء رحلات إغاثة محدودة من الخميس لنقل الركاب العالقين من مسقط إلى ست وجهات أوروبية، ومن الرياض إلى فرانكفورت.

وبحلول صباح الخميس، أظهرت بيانات Flightradar24 أن رحلات الإمارات غادرت دبي إلى سيدني وهونغ كونغ وباريس وأمستردام وتورونتو ومومباي، على الرغم من أن الغالبية العظمى من الرحلات ما تزال ملغاة. وبلغ عدد الإقلاع والهبوط في مطار دبي 161 رحلة يوم الأربعاء، أي ما يقارب ضعف اليوم السابق.

ولم تتوقف تداعيات الصراع عند السفر فقط، إذ تسببت التوترات في تقليص الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي العالمي بأكثر من خمسها ورفع تكاليف الشحن.

انتعاش أسهم الطيران الآسيوية

بعد تراجعها بنسبة مزدوجة الرقم خلال الأيام الماضية، عادت أسهم العديد من شركات الطيران الآسيوية للارتفاع وسط المخاوف من طول مدة الصراع وارتفاع أسعار النفط. وارتفعت أسعار وقود الطائرات عالمياً، مسجلة أعلى مستوياتها في سنغافورة وفقاً لـ S&P Global Platts.

من جهته، وصف كيني نج، استراتيجي الأوراق المالية فيChina Everbright Securities International، الارتفاع الأخير في أسهم شركات الطيران بأنه "قصير المدى"، مشيراً إلى أن استمراره يعتمد على تطورات الصراع الإيراني. وفي مؤشر على احتمال تهدئة الأوضاع، أفادت مصادر من وزارة الاستخبارات الإيرانية بأن هناك استعداداً لإجراء محادثات مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لإنهاء الحرب، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

وأدت القيود على الأجواء إلى إعادة توجيه الرحلات، وحمل وقود إضافي، أو التوقف للتزود بالوقود تفادياً لأي انحرافات مفاجئة أو رحلات أطول على مسارات آمنة، بينما سعى السياح والمغتربون العالقون لإيجاد طرق للخروج عبر السعودية وعمان، حيث لا تزال الأجواء مفتوحة.