ارتفاع أسعار النفط 3%
مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط
وتعطل الإمدادات

05.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 3 في المئة، اليوم الخميس، مواصلة مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أثار مخاوف الأسواق من اضطرابات طويلة في إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

وسجل خام برنت ارتفاعاً قدره 2.44 دولار، أو ما يعادل 3 في المئة، ليصل إلى 83.84 دولاراً للبرميل ، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.44 دولار، أي بنسبة 3.27 في المئة، ليبلغ 77.10 دولاراً للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل حالة قلق في أسواق الطاقة بسبب المخاطر المتزايدة على الإمدادات، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لنحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتزامن ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التطورات العسكرية في المنطقة، إذ أطلقت إيران في وقت مبكر من صباح الخميس موجة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع دخول الصراع يومه السادس. وجاء ذلك بعد ساعات من تعثر مساعٍ داخل مجلس الشيوخ الأميركي لتمرير إجراء يهدف إلى وقف الهجمات الجوية الأميركية.

وفي تصعيد آخر، أعلنت تقارير أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا يوم الأربعاء، في حين تمكنت دفاعات جوية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) من إسقاط صاروخ باليستي إيراني أُطلق باتجاه تركيا.

وتزايدت المخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة في المنطقة بعد تقارير عن استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز ومحيطه. كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع انفجارات قرب ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت تداعيات الصراع تنعكس على إنتاج الطاقة في المنطقة، إذ خفّض العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً نتيجة محدودية قدرات التخزين وتعطل بعض مسارات التصدير.

من جانبها، أعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة “القوة القاهرة” على صادرات الغاز، في حين تشير تقديرات إلى أن استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق ما لا يقل عن شهر

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن ما لا يقل عن 200 سفينة، بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن شحن، ما تزال راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل كبار المنتجين في الخليج مثل العراق والسعودية وقطر، في حين بقيت مئات السفن الأخرى خارج مضيق هرمز غير قادرة على الوصول إلى الموانئ.

في المقابل، أفادت مصادر في قطاعي الصناعة والتجارة بأن الحكومة الصينية طلبت من الشركات تعليق إبرام عقود جديدة لتصدير الوقود المكرر، مع السعي لإلغاء الشحنات التي تم الالتزام بها سابقاً، في مؤشر على تنامي القلق العالمي حيال استقرار أسواق الطاقة.

ويرجّح متعاملون في أسواق النفط استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار، في ظل تضاؤل فرص التوصل إلى تسوية سريعة للصراع الدائر في المنطقة.