مصر: وزيرا الصناعة والاستثمار
يبحثان مع عدد من بنوك الاستثمار
تحديد مسارات تمويل الصناعة

01.03.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

كتبت:هالة ياقوت

في إطار استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي وتحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة اجتماعًا موسعًا بحضور د. محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب ممثلي 5 بنوك استثمار، لتوجيه الأدوات الاستثمارية والتمويلية وعلى رأسها صناديق الاستثمار لدعم المشروعات الصناعية المؤهلة للتصدير وتمكينها من التوسع وزيادة الإنتاج، بما يسهم في تعزيز التنمية الصناعية وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل جديدة، وذلك بحضور اجتماعًا موسعًا بحضور ممثلي هيئة التنمية الصناعية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية والصندوق السيادي، وكذا مسئولي وممثلي شركات إي إف جي هيرميس، وبلتون و كايرو كابيتال وسي آي كابيتال، والأهلي فاروس.

المهندس خالد هاشم أكد أن الاجتماع يستهدف ربط السيولة المتاحة في السوق المالي باحتياجات الصناعة الفعلية ونشر ثقافة الاستثمار الصناعي لدى المواطنين، بما يسهم في زيادة حجم التمويل الموجه للقطاع الإنتاجي، ورفع تنافسية الصناعة المصرية محليًا ودوليًا، وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة تركز على تأهيل المصانع لتكون جاهزة للحصول على التمويل اللازم، مشيرًا إلى أن دعم الصناعة لا يقتصر على توفير التمويل، بل يشمل التأكد من جاهزية المشروع وقدرته على النمو وتحقيق جدوى اقتصادية حقيقية.

وقال الوزير إن الوزارة ستتعاون مع وزارة الاستثمار وبنوك الاستثمار في عمليات الفحص والتقييم لضمان توجيه التمويل إلى مشروعات واعدة من أجل التصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وفتح أسواق تصديرية جديدة.

ودعا وزير الصناعة بنوك الاستثمار إلى التحرك السريع وفق جداول زمنية محددة، مؤكدًا أن عنصر الوقت عامل حاسم في تمكين المصانع من استغلال الفرص المتاحة، وأن الوزارة جاهزة لتوفير البيانات والدعم الفني لتسريع عمليات التقييم وضخ التمويل.

ومن جانبه، أكد د. محمد فريد صالح أن وزارته تلعب دور "المُمكّن" الذي يجمع الأطراف المعنية ويهيئ البيئة اللازمة دون أن تكون طرفًا في النشاط ذاته، مشيرًا إلى البُعد المؤسسي الذي انتهجته الوزارة منذ توليه المسؤولية، ولفت إلى أن مصر تمتلك بيئة تشريعية مناسبة لتأسيس صناديق استثمار متنوعة يمكن توجيهها مباشرة لدعم الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسه القطاع الصناعي.

وأوضح الوزير أن نمو أي مشروع صناعي لم يعد يعتمد فقط على جودة المنتج، بل على توافر أدوات تمويل مرنة ومبتكرة تساعده على التوسع وتحسين كفاءته التشغيلية، مشيرًا إلى أن هناك شركات صناعية حققت تحسنًا ملحوظًا في أدائها المالي والتشغيلي بعد القيد والطرح في البورصة المصرية، مما يؤكد أهمية سوق رأس المال كأداة استراتيجية للتمويل وتمكين المصانع من الانطلاق إلى مراحل توسعية أكبر.

وأكد وزير الاستثمار أن الصندوق السيادي قد يسهم في الترويج للفرص الصناعية وجذب شركاء استثماريين، بما يزيد من تدفقات رؤوس الأموال إلى القطاع الصناعي، كما سيكون شريكًا استراتيجيًا لبنوك الاستثمار في تدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل بشكل مباشر نحو المشروعات الصناعية الواعدة، وزيادة طاقتها الإنتاجية، ودعم النمو المستدام للاقتصاد المصري.

وقد رحب ممثلو مجتمع الاستثمار بهذه التوجهات، وأعلنوا عن تعهداتهم بتأسيس صناديق استثمار متخصصة لدعم القطاع الصناعي، بما يعزز الربط بين التمويل والإنتاج، ويزيد الطاقة الصناعية، ويرفع معدلات التشغيل، ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.