أُقيم في معهد قوى الأمن الداخلي – عرمون / ثكنة الرائد الشهيد وسام عيد، حفل توزيع جوائز السفير اللواء الركن أحمد الحاج للتفوق الأكاديمي على عدد من الضباط المتفوقين في الدورات التدريبية بالمعهد، وذلك ضمن استكمال بروتوكول التعاون بين المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وعائلة السفير اللواء الركن أحمد الحاج، ممثلة بالدكتورة غادة الحاج فليحان.
حضر الحفل كلّ من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللّواء رائد عبدالله، إضافة إلى تمثيله وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجّار، عقيلة اللواء أحمد الحاج د. هيفاء الحاج، النّائب اللواء أشرف ريفي (المدير العام السّابق لقوى الأمن الدّاخلي)، المدير العام السّابق لقوى الأمن اللّواء إبراهيم بصبوص، ممثلون عن قيادة الجيش والمديريّة العامّة للأمن العام والمديريّة العامّة لأمن الدّولة، الوزير السّابق ،رئيس مؤسّسة فؤاد شهاب، عادل حميّة على رأس وفد من المؤسّسة، النائبان السّابقان فارس سعيد ومروان أبو فاضل، رئيس مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت د. جوزف عتيّق على رأس وفد من الجامعة، عائلة السّفير اللّواء الرّكن أحمد الحاج، وعددٌ من الضبّاط وحشد من الفاعليات الاجتماعية والأكاديميّة والثّقافية وأصدقاء العائلة.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد قوى الأمن الداخلي، أعقبه وقوف الحضور دقيقة صمت عن روح السفير اللواء الركن أحمد الحاج. بعد ذلك، عُرض فيديو تعريفي استعرض حياة السفير الحاج وأبرز إنجازاته الوطنية.
ألقى اللواء رائد عبد الله كلمةً أشاد فيها بالسيرة المميّزة للسفير اللواء الركن أحمد الحاج، واعتبره رجل دولة جسّد المسؤولية والخدمة العامة، ورسّخ هيبة القانون وبناء المؤسسات على أسس الرؤية والتنظيم والاستثمار بالإنسان. وركّز على دوره في حماية استمرارية قوى الأمن الداخلي خلال أصعب المراحل التي مرّ بها الوطن، والتزامه بالعدالة والانضباط والوحدة الوطنية.
كما أبرز أهمية التميّز العلمي والمهني كركيزة للأمن، مشيدًا بمبادرة عائلة اللواء الحاج، لا سيما د. غادة الحاج فليحان، في إطلاق واستمرار جائزة التميّز الأكاديمي، تعبيرًا عن الوفاء لإرثه وتقديرًا لدور العلم في خدمة الوطن والمؤسسة. وأكد التزام قوى الأمن الداخلي بالتطوير المهني المستمر والتدريب لتعزيز الجهوزية والكفاءة، واختتم بتهنئة الفائزين متمنيًا لهم مسيرة ناجحة في خدمة لبنان.
وفي كلمة معبّرة، أكدت د. غادة الحاج فليحان تجديد الإيمان بهذه المؤسسة الرائدة، ودعم رسالتها، وتكريم المتميزين من أبنائها. وأشادت بإرث السفير اللواء الركن أحمد الحاج، الذي جسّد خلال مسيرته في قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وفي أيام عصيبة من تاريخ لبنان، الحكمة الصادقة، والشجاعة الحازمة، والشرف المهني، والتضحية والوفاء، والتفاني المخلص، والشهامة الأخلاقية، والصلابة والمرونة. فانصهرت ميزاته بالتواضع، فكان الابن والزوج والأب والأخ والجَد المثالي، والقدوة والمرشد المفضل لجميع أفراد عائلتها.
وأضافت فليحان أن هذه هي المبادئ التي آمن بها والدها إيمانًا راسخًا، واحترمها في مختلف مراحل حياته الغنية، منذ سنواته الأولى كضابط شاب وكمدرس، ثم قائدًا للمدرسة الحربية، وكأحد أعضاء الفريق المقرب من الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب.
كان السفير اللواء الركن أحمد الحاج يؤمن بأن التميّز الأكاديمي والمهني مدماك أساسي تنصهر فيه القيم والمبادئ والمسؤولية. إنه انضباط فكري ونفسي يقوم على الالتزام بالتعلم مدى الحياة، والتفكير النقدي، والحكم الأخلاقي السليم، مقرونًا بتبني أفضل الممارسات. لقد انطبَع إرثه في المبادرات التأسيسية التي قادها، سواء في الجيش اللبناني، أو في قوى الأمن الداخلي، أو في السلك الدبلوماسي، برؤية استراتيجية تسعى إلى تلبية حاجات الحاضر، دون إغفال قوة الاستثمار في الأجيال القادمة.
وتابعت د. غادة الحاج فليحان: نجتمع اليوم متحدين بولائنا للوطن، حول هذه المؤسسة التي ترعى أمننا وتحافظ على سلامتنا. واحتفالنا هذا يؤكد أن المؤسسات تستمر بالقيم وبمن يحميها، وأن كل جيل من الخريجين هو حارس وأمين، كي يبقى لبنان برسالته الحضارية.
وختمت كلمتها بما ورد في مذكرات والدها "من الجندية إلى الدبلوماسية:"
"يقول المفكر الكبير وأب الدستور اللبناني ميشال شيحا: قدر لبنان أن يعيش دائمًا في الخطر."
وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن والدها قال: غير أن هذه المقولة ليست إرادة إلهية لا يمكن ردّها، بل باستطاعة الشعب اللبناني دحضها، كي ينعم، كأي شعب متحضر، بالسيادة والحرية والأمن والاستقلال والازدهار.
وأكدت أن هذه هي رسالتنا، كمواطنين وعسكريين، ورسالة المتخرجين والفائزين.
كما قدمت التهاني للفائزين مؤكدة أن التميّز الأكاديمي ليس محطة نهائية، بل مسؤولية تحمل في طياتها فهمًا بأن المعرفة يجب أن تخدم العدالة والاستقرار والصالح العام، شاكرةً كل من ساهم في نجاح هذه المناسبة.
بدوره، نوّه العميد أحمد عبلا في كلمته بإرث السفير اللواء الركن أحمد الحاج، معتبرًا إياه رمزًا للتفاني والإخلاص، وساهم في رفع شأن قوى الأمن الداخلي علميًا وثقافيًا، مؤكدًا أن ذكراه ستبقى منارة في مسيرة التميّز الأكاديمي. ووجّه شكره لعائلة اللواء الحاج، وبالأخص الدكتورة غادة الحاج فليحان، لدعمها المستمر الذي يعكس وفاءً لقيمه ويحفّز العناصر على التفوّق.
كما عبّر عن تقديره للقيادة الحالية للمديرية العامة، ولاسيما اللواء رائد عبد الله، ولكل القادة السابقين الذين وضعوا أسسًا صلبة لتطوير المعهد، مشددًا على أن الجوائز الممنوحة للضباط المتفوقين تمثّل تقدير المؤسسة للجهد والتحفيز على المزيد من الالتزام والعطاء.
واختتم بتجديد شكره للعائلة والقيادة، مؤكدًا أن المعهد سيواصل الوفاء لرسالته في التحديث والتطوير، ومباركًا للضباط الفائزين، وختم بالتأكيد على دوام استقرار وازدهار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ولبنان.
وفي نهاية الحفل، تمّ توزيع الجوائز والدروع والشهادات على الضباط الفائزين، تلاها التقاط الصور التذكارية.









