اليونسكو ترحّب بالصّياغة النهائية
لمشروع قانون الإعلام اللبناني
وتدعو إلى إقراره في مجلس النواب

18.02.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

رحبت منظمة اليونسكو في بيان لها اليوم، بإعلان لجنة الإدارة والعدل النيابية إنهاء درس اقتراح قانون الإعلام في لبنان، في خطوة مفصلية ضمن مسار إصلاحي امتدّ لما يقارب خمسة عشر عاماً. وسيتم إحالة الاقتراح، الذي قدّمه وزير الإعلام في أواخر عام 2025 بدعم تقني مستمر من اليونسكو، إلى الهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشته وإقراره.

وأشار رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية، النائب جورج عدوان، إلى أنّ اللجنة أنهت مراجعتها وتعديلات المشروع، مؤكدًا أنّ النص المقترح يعكس التحوّل العميق في المشهد الإعلامي، ويؤسّس لإطار حديث يعزّز حماية حرية التعبير والعاملين في القطاع الإعلامي، مع مواكبة التطورات الرقمية.

ويتضمّن المشروع بصيغته النهائية إصلاحات محورية تتماشى مع المعايير الدولية لحرية التعبير وسلامة الصحفيين. ومن أبرزها إلغاء تجريم وحبس وتوقيف الإعلاميين احتياطياً في القضايا المتصلة بالنشر، تأكيداً على مبدأ عدم إخضاع القضايا الإعلامية لعقوبات سالبة للحرية.

كما ينصّ المشروع على إلغاء محكمة المطبوعات واستحداث محكمة مدنية متخصّصة ومستقلة للنظر في القضايا الإعلامية، بما يضمن عدم إحالة الصحفيين والعاملين في الإعلام إلى المحاكم العسكرية أو الجزائية على خلفية عملهم المهني، ويعزّز الضمانات القضائية وأصول المحاكمات العادلة في هذا المجال.

ويعزّز مشروع القانون حرية واستقلالية المؤسسات الإعلامية من خلال حظر أي تدخل سياسي أو أمني في عملها، كما يوسّع نطاق تطبيقه ليشمل المواقع الإخبارية الإلكترونية والمنصّات الرقمية، بما ينسجم مع التحوّلات التي يشهدها القطاع الإعلامي في العصر الرقمي.

ويتضمّن المشروع إنشاء هيئة وطنية مستقلة ناظمة للإعلام تضم خبراء ومختصين قانونيين وممثلين عن النقابات، تتولّى تنظيم القطاع والإشراف عليه وفق مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يساهم في تعزيز المعايير المهنية وترسيخ التعددية وصون استقلالية تنظيم الإعلام.

ويشكّل إنجاز مشروع القانون خطوة مهمة نحو تحديث التشريعات الإعلامية في لبنان وإرساء إطار قانوني حديث قائم على الحقوق. وفي ظل بيئة إعلامية ورقمية متسارعة التطوّر، يمثل إقرار قانون إعلام جديد خطوة أساسية لتعزيز حرية التعبير، ودعم التعددية الإعلامية، وتوسيع الوصول إلى المعلومات، وتعزيز حماية الصحفيين وسلامتهم.

وانطلاقاً من إطار عملها في دعم حرية التعبير والوصول إلى المعلومات وحماية الصحفيين، قدّمت اليونسكو خبراتها التقنية طوال مراحل هذا المسار الإصلاحي. وبالتنسيق الوثيق مع وزارة الإعلام واللجان النيابية والجهات الوطنية المعنية، وفّرت اليونسكو تحليلات قانونية مقارنة واستشارات داعمة لمواءمة المشروع مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات.

مع تحقيق هذا التقدم، تجدّد اليونسكو التزامها بمواصلة دعم الشركاء الوطنيين في تطوير قطاع الإعلام وتعزيز بيئة تمكينية لإعلام حرّ ومستقل وتعددي، معربةً عن أملها في أن يُدرج مجلس النواب مناقشة المشروع وإقراره ضمن أولوياته، تأكيدًا على التزام لبنان بالحَوكمة الديمقراطية والتعددية الإعلامية وحماية الحريات الأساسية.